إِنْ تُسْنِدِ الْفِعْلَ لِلْمَفْعُولِ فَأْتِ بِهِ ... مَضْمُومَ الاَوَّلِ وَاكْسِرْهُ إِذَا اتَّصَلاَ:
بِعَيْنٍ اعْتَلَّ ...
قال السيوطي: (الجمهور أن فعل المفعول مغير) من فعل الفاعل فهو فرع عنه (وقال الكوفيون والمبرد وابن الطراوة أصل) ونسبه في شرح الكافية لسيبويه (للزومه في أفعال) فلم ينطق لها بفاعل كزهي وعني فلو كان فرعا للزم ألا يوجد إلا حيث يوجد الأصل.
ورد بأن العرب قد تستغني بالفرع عن الأصل بدليل أنه وردت جموع لا مفرد لها كمذاكير ونحوه وهي لا شك ثوان عن المفردات قال أبو حيان وهذا الخلاف لا يجدي كبير فائدة [1]
الأصل في الفعل أن يسند إلى الفاعل فلما أسند الفعل إلى المفعول وخرج عن الأصل احتيج إلى صيغة تشعر بذلك فيضم أوله إن كان صحيحًا مطلقًا كنصر ودحرج وانطلق واستخرج وأكرم وضورب ووُرِي من ضارب ووارى قلبت ألفهما واوًا لانضمام ما قبلها لأن الألف إن انضم ما قبلها قلبت واوًا و إن كسر ما قبلها قلبت ياء ومنه قوله: {مَا وُورِيَ عَنْهُمَا} [الأعراف:20]
قوله:"واكسره إذا اتصلا بعين اعتل"أي اكسر أوله إذا اتصل بعين معتلة وذلك نحو كيل وميل وبيع وقيل وصيم.
(1) الهمع 3/ 312