قال الفيومي: ونقل بعضهم عن سيبويه أنه منع مجيء المصدر موازن مفعول و أنه تأول ما ورد من ذلك فتقدير معسوره، و ميسوره عنده من وقت يعسر فيه إلى وقت يوسر فيه و الأول هو المشهور [1] .
ومنه:
الحمد لله ممسانا ومصبحنا ... بالخير صبَّحنا رَبِّي ومسَّانا
ومنه"كأن صوت الضبح في مصلصِله"أي في صلصلته ويحتمل المكان، وقول رؤبة
"إن الموقى مثل ما وقيت"... يريد التوقية.
يقال هذا مدخل زيد أي دخوله وهذا مدخل زيد أي زمان ومكان دخوله وهذا مخرجه أي خروجه أو زمانه أو مكانه.
ومنه قول الله: {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ} [الإسراء:80] ، أي: إدخال وإخراج.
وقوله: {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [هود:41] ، أي: أجرائها وإرسائها، ومنه: {وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} [سبأ:19] ، أي: تمزيق، ومنه: {وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا} [المؤمنون:29] ، أي: نزولًا ويحتمل الظرفية.
(1) المصباح ج 2/ 698