الصفحة 25 من 220

، وقال الشاعر:

أفادتكم النعماء مني ثلاثة ... يدي ولساني والضمير المحجبا

والشكر لا يقال إلا في مقابل نعمة فكل شكر حمد وليس كل حمد شكر وكل حمد مدح وليس كل مدح حمد.

فالحمد أخص آلة أي لا يكون إلا باللسان، أعم متعلقًا أي يكون ... مقابل نعمة وبدون.

والشكر أعم آلة أي يكون باللسان والقلب والجوارح، وأخص متعلقًا ... أي لا يكون إلا مقابل نعمة، وقيل الحمد هو الشكر كقولهم (الحمد لله شكرًا) .

وقد نظم بعض الشناقطة الفرق بين الحمد والشكر فقال:

فالحمد بالثناء مطلقًا بدا ... كان جزاء نعمة أو ابتدا

والشكر ما كان جزاء للنعم ... فالحمد من ذا الوجه وحده أعم

والشكر يأتي عند كل شارح ... بالقلب واللسان والجوارح

والحمد باللسان لا غير وسم ... فالشكر من ذا الوجه وحده أعم

وأل في الحمد للاستغراق.

أي كل حمد ثابت لله ومحمود به كما قال سبحانه: {لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآَخِرَةِ} [القصص: 70] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت