دحا الأرض يدحوها، ويدحاها بمعنى طحاها، وسحا التراب يسحاه ويسحوه جرفه، وصغا إليه ويصغا ويصغو مال وضحى في الشمس يضحا ويضحو، وطها اللحم يطهاه ويطهوه أنضجه، ومحا الكتاب يمحاه و يمحوه، ونحا نحوه ينحى وينحو.
وقد نظم هذا بعضهم فقال:
وحرف حلق إن يكن في العين من ... ما لامه واو كغيره زكن
وشذ بالفتح فقط نحو قحى ... طغى طحا وقد يجي كفرحا
ومعه الضم على القياس في ... سبعة أفعال من الحلق تفي
وهي صغى مال إليه ودحا ... وهكذا سحى التراب وضحى
كذا طها اللحم ونحوه نحا ... ومثله محا الكتاب فانمحى
(فائدة) :
قال ابن عصفور: لِمَ لم يلتزم في مضارع فَعَل طريقة واحدة كفعِل وفعُل وإنما جعلوا مضارع ذوات الواو في العين واللام مضموم العين وذوات الياء للعين واللام مكسور العين؟
فالجواب لو فعلوا ذلك لالتبس ذوات الياء بذوات الواو ألا ترى أن مضارع غزا لو جعل على يفعِل بالكسر لكان يغزي كيرمي وكذلك مضارع رمى لو جعل على يفعُل بالضم لقلت يرمو كيدعو فالتزموا في مضارع ذوات الواو يفعُل وفي مضارع ذوات الياء يفعِِل لئلا تختلط ذوات الياء بذوات الواو. [1]
(1) الممتع ص: 339