مجلة مجمع اللغة العربية الأردني، ع 74 (ص 11 ـ 83)
مِن قضايا فعلِ القولِ (قالَ) في العربيَّةِ
د. عمر يوسف عكاشة
أستاذ مساعد
مركز اللغات- جامعة اليرموك
إربد- الأردن
كثيرًا ما اعتَرَضَ سيرورةَ فكرِ المرءِ، وهُوَ يُوَجِّهُ العربيَّةَ للناطقينَ بغيرِها، أَمْرٌ جَلَلٌ اسْتَحْكَمَتْ حَلقاتُهُ في النفسِ، وما انْفَكَّ يُراوِدُهُ منذُ أَحَدَ عَشَرَ عامًا، يومَ أَنْ كانَ في زمنِ الطَّلَبِ الثاني. فقد كانَ يَشْعُرُ، على الاتِّصالِ والدَّوامِ، بِحاجةِ أولئك النفرِ مِن مُتَعَلِّمي العربيَّةِ إِلى مَبحثٍ يَخلو مِنهُ النحوُ العربيُّ إِلا مِنْ بِضعِ شذراتٍ مُتَفَرِّقات، لا تَرقى بأيِّ حالٍ إِلى أَنْ تُقيمَ أَوَدَ بابٍ في النحوِ. ذلِكُم هو بابُ"نَقْلِ الكلامِ في اللسانِ العربِيِّ".
فَكانَ دائِمَ التَّسْآلِ: لِمَ نَجِدُ هذا البابَ شاخِصًا بِقُوَّةٍ في"أنحاءِ"ما نَعْرِفُ مِن لغاتٍ، كالإنجليزيَّةِ والفرنسيَّةِ والألمانِيَّةِ والعبريَّةِ وغيرِها، في حينِ إِنَّهُ لم تَقُمْ لَهُ قائِمَةٌ بَعْدُ في النحوِ العربيِّ؟ بل إِنَّ نَحْوَ اللغةِ الفارِسِيَّةِ، رَغْمَ أَنَّهُ مُشْتَهِرٌ بِاعتِمادِ واضعيهِ على تآليفِ النحوِ العربيِّ نفسِهِ اعْتِمادًا مُسْتَعْلِيًا، خاصَّةً مِن جِهةِ تَقْسيماتِهِ