فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 72

والمُرسَلِ إليه - بالترتيب-، فإنَّ هذينِ الضميرَيْنِ لهما المَرْجِعانِ الاسميّانِ نفساهما بنفس الترتيبِ في الاقتباسِ المنقولِ إِخبارًا.

وثمَّةَ قاعدةٌ ثانيةٌ تَعودُ إِلى ضميرِ الغيبةِ في الكلامِ الإخبارِيِّ، تَنُصُّ على أَنَّ هذا الضميرَ يتبعُ قواعدَ التضميرِ العامَّةَ في اللغة [1] ، لا يَختلِفُ عنها في شيء.

القضيَّةُ الثانيةُ: مَدخولُ اللامِ بينَ كونِهِ مَقولًا لَهُ وكونِهِ مَقولًا عنهُ في ... التنزيلِ العزيزِ

قالَ لِ + مَقول"لَهُ"

تَشيعُ في العربيَّةِ بنيةٌ قوليَّةٌ يُمْكِنُ التمثيلُ لها أو التعبيرُ عنها بالآتي: (قالَ+طَرَف 1+لِ+طَرَف 2+مَقول) . وقد يُظَنُّ سَريعًا أَنَّ هذه البنيةَ إِنَّما تَعْني، بِبَساطَةٍ، تَوَجُّهَ القولِ مِن الطَّرَفِ الأوَّلِ الذي هو القائِل، إلى الطرَفِ الثاني المَقولِ لَهُ. ولكنَّ مَسْعانا في هذا المقامِ أَن نمتحِنَ صِحَّةَ هذا الظنِّ، مِن خلالِ الإجابةِ عن السؤالَيْنِ:

أوَّلًا- هل صَحيحٌ أَنَّ هذه البنيةَ مُفْصِحَةٌ، دائِمًا، عن قائِلٍ ومَقولٍ ومَقولٍ لَه؟ أو هل هِيَ مُعْرِبَةٌ، بِالضَّرورةِ، عن تَوَجُّهِ القولِ مِن الطرفِ الأوَّلِ، وهو القائِلُ الذي يَقَعُ قَبْلَ اللام، إِلى الطرفِ الثاني، وهو الاسمُ الذي يُمَثِّلُ مَجرورَ اللامِ؟.

ثانِيًا- وإِذا صَحَّ مَجيئُها كذلك، فهل يَكونُ القولُ المُوَجَّهُ مِن الطرفِ الأوَّلِ إِلى الطَّرَفِ الثاني، قَوْلًا مَحكِيًّا حسبُ؟ ألا يُمْكِنُهُ أَنْ يَكونَ في بعضِ الأحيانِ غيرَ مَحكِيٍّ؟ وهل مَيْزُ القولِ المَحكِيِّ حينذاك مِن غيرِهِ أَمرٌ سهلٌ دائِمًا؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت