ب) الخطأ السياسي: الذي وقع فيه بعض المخلصين في إطار تعاملهم مع المتغير السياسي/عزل عرفات هو:
-غياب المبدئية في الموقف السياسي من مسألة عزل عرفات.
-مناقشة إشكالية غير صحيحة، لأن المرحلة تتطلب قيادة مقاومة تقف ضد الإرهاب الصهيوني، وأن منصب رئيس السلطة غير ذات فائدة سياسية في هذه المرحلة.
-إقرار ضمنيا بشرعية عرفات أو بمن ستفرزه نتائج الانتخابات، مع العلم أن القضية الرئيسية التي تهم الشعب الفلسطيني هي مسألة المقاومة والتحرير، وأن قضية عرفات لا تهمه في شيء.
-الوقوع في رد الفعل مما أدى بهم إلى تزكية العميل عرفات، مرددين ما يروجه البعض من كون السلطة منتخبة من طرف الشعب، وهذا غير صحيح، بل وخطورته السياسية تكمن في تزييف الحقائق وتضليل الشعب الفلسطيني، لأن عرفات تمت تزكيته من طرف النظام الرسمي العربي وبمباركة العدو الصهيوني والأمريكي، وأنه دخل إلى فلسطين على هذا الأساس، طبعا مقابل تأمين العدو والقضاء على المجاهدين.
-تحريف جوهر الصراع من كون القضية الرئيسية التي يجب الالتقاء عليها ومناقشتها هي المقاومة والتحرير، وكيفية مواجهة الإرهاب الصهيوني، وليس الرضى الأمريكي على بقاء عرفات لأمها قضيتهم وليست قضية الشعب.
-عدم التفكير في مستقبل المقاومة، وتهيئة الأجواء لذلك، بذل استنفاد الطاقة في ما لا طائل من ورائه سوى الدمار.
-الإغفال عمليا عن الهدف السياسي من وراء الضجة المفتعلة حول قرار عزل عرفات، والذي يدفع بطريقة غير مباشرة الأطراف المقاومة إلى اغتيال نفسها عن طريق تزكيته، وأن الهدف من الضغط النفسي والسياسي هو تقديم المزيد من التنازلات.
سابعا؛ العمليات الاستشهادية:
بعد الكارثة التي حلت عليه من جراء اتفاقية أسلو/الخيانة، وتجريبه لدجل المرتزقة، جاءت انتفاضة الأقصى المباركة لتجدد الأمل الفلسطيني وحلمه في تحرير بلده واسترجاعها من المحتل، لكن هذه المرة مختلفة عن سابقاتها، لأن الشعب الفلسطيني المجاهد أصبح خبيرا