فتحت في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد حصار طويل سنة 636م، كما تم تشييد مسجد الصخرة وتوسيعه من طرف عبد الملك بن مروان، والمسجد الأقصى من طرف خليفته الوليد بن عبد الملك - الحكم الأموي -
تعرضت للغزو الصليبي سنة 1099م، لكن تم تحريرها واسترجاعها من طرف الإمام صلاح الدين الأيوبي قاهر الصليبيين سنة 1187م بالجهاد وليس بالتسول كما يفعل العملاء. وصدق قائدنا التاريخي صلاح الدين لما طرح عليه السلم من أحد العرب الذي كانت له علاقة بالصليبيين مستندا إلى قوله تعالى: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الأنفال:61] ، فكان جوابه واضحا وحاسما، قاطعا بذلك الطريق على من يتخذون النصوص القرآنية ذريعة لمآربهم الشخصية - كما يفعل الآن بعض علماء السوء بخصوص الصلح مع العدو الصهيوني - حيث قال له: (أنا كردي وأفقه الإسلام خير منك لأن ربنا يقول: {فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} [محمد:35] ) .
بعد ذلك أصبحت تحت الحكم المملوكي، وبعده تحت الخلافة العثمانية سنة 1515م حتى سنة 1917م، أي إلى أن احتلت من طرف بريطانيا 11 ديسمبر/كانون أول لسنة 1917م، واستمرت تحت إدارتها العسكرية حتى سنة 1922م لما افترض الانتداب البريطاني.
بقي الأمر كذلك حتى انسحبت يوم 14مايو/أيار 1948م، وأعلنت الحركة الصهيونية على إثرها قيام دولتها عندما وافقت على تقرير التقسيم الذي اتخذته الأمم المتحدة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1947م، بحيث أصبحت المدينة وما حولها تحت الوصاية الدولية.
لكن سيطرة آل صهيون على جزء كبير من المدينة جعله يعلن القدس الغربية عاصمة له، ونقل الكنيست إليها لما انضمت الضفة الغربية بما فيه القدس الشرقية إلى الأردن سنة 1950م.
ضم العدو الصهيوني كل المدينة بعد احتلاله للدول العربية إثر حرب حزيران 1967م، عندئذ بدأت عملية التهويد حتى تم إعلانها عاصمة موحدة له سنة 1980م.
أما اليوم فيوجد إجماع في الكيان الصهيوني - يسار ويمين - على أن القدس هي العاصمة الخالدة والموحدة له، ويستحيل تقسيمها.