وعليه، فإن الأعداء - وكما تبين من خلال العرض التاريخي العام والمقتضب - تحالفوا من أجل اغتصابها وتقديمها لآل صهيون، ويشترك في هذه الجريمة كل من بريطانيا والأمم المتحدة والدول الغربية والدول العربية بزعامة الأردن ومصر ...
هذا الوعي التاريخي يساعدنا في الإمساك بالثوابت السياسية لكل من بريطانيا وآل صهيون والدول الغربية والعربية، فلا نستغرب لمواقفهم الخيانية، ولا نرتبك في تحديد الموقف الصحيح منهم، أي أنهم مجرد عملاء ومرتزقة، مما يستوجب عدم المراهنة عليهم، أو انتظار الخير منهم، بل السوء وكل السوء.
لذا يجب علينا أن نأخذ كل أسباب الحيطة والحذر عندما يتحركون اتجاه القضية، لأن ذلك سيكون في صالح العدو كما كان في السابق، وعلى ضوء هذه الحقائق نفهم الزيارات المكوكية لكل من السعودية ومصر والأردن ... لأمريكا، وأيضا زيارة مدير المخابرات المصرية عمر سليمان للعدو.
إن القدس/فلسطين من القضايا الأساسية والمحورية لكافة المسلمين - العرب والعجم - وعنوان صراعنا مع العدو، وهذا يستوجب التمسك بها وعدم التفريط بها بأي شكل من الأشكال، لأنها جزء من تاريخنا وحضارتنا وإسلامنا، وأنها حجة الله علينا غدا يوم القيامة لارتباطها بالمقدسات - الأقصى وبيت المقدس -
لذا يجب على الأمة الإسلامية أن تتحمل مسؤولياتها الشرعية والتاريخية والواقعية مع إخوانها في فلسطين، لأنهم وكما نرى ساهرون على ما عهد الله به إليهم من حفظ ثالث الحرمين الذي شرفه الله بالإسراء وأول قبلة للإسلام، وأوقفوا أنفسهم للدفاع عنها، مع العلم أن حماية المسجد الأقصى هي مسؤولية كل مسلم في هذا العالم.
إن الشعب الفلسطيني المجاهد يستحق كل التقدير والاحترام والحب والعون لأنه يحرص الأقصى بدمه، بينما مازالت أمتنا لحد الساعة مفرطة في قدسها الشريف بسبب الخنوع والضعف، بحيث لم تصل بعد إلى التعامل الصحيح والتفاعل الإيجابي مع قضاياها المحورية والمصيرية، وفي المقابل نجد العدو الصهيوني يرتكز على الإفك والضلال في تأسيس دولته والسيطرة على القدس.
ثالثا؛ حقيقة المطبعين/أنصار السلام:
الذين ينددون بالعمليات الإستشهادية، ويحذرون منها تحت عنوان مصلحة الشعب الفلسطيني، والواقعية السياسية، وكسب الرأي العام الأوروبي ... وغيرها من المفاهيم التمويهية،