الصفحة 6 من 49

والتي في جوهرها وحقيقتها ليست سوى التجسيد الأمني للفكر التطبيعي للمحافظة على مصالحهم ومصالح العدو الصهيوني، وكراهيتهم للفكر المقاوم والمقاومين، لأن أمر/مصلحة الشعب الذي يتشدقون به لا يهمهم في شيء، بل مجرد أداة فعالة يتسترون ورائها من أجل تحقيق أغراضهم المشبوهة والرخيصة، والتي لا يستطيعون الجهر بها.

وأما شعار"الواقعية السياسية"الذين يدعون إليه فهو امتداد لنهج وسياسة"كامب ديفيد"و"مدريد وأسلو"... /الخيانة، الذي يقضي بالاستسلام التام للاحتلال الصهيوني، بل وتأييده والدفاع عنه أمام الضحية/الشعب الفلسطيني، وتوظيف الطاقات الفلسطينية الحية من أجل بقائه وخدمته.

إن الخطورة السياسية لأنصار السلام/التطبيع تكمن في غسيل الدماغ الذي يمارسونه على الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية، وقتل الوجدان الذي يجرد صاحبه من الإحساس والعاطفة فيحوله إلى آلة طيعة فاقدة الإحساس، لا تنفعل وهي تعايش أبشع أنواع التقتيل والتعذيب والتشريد والاغتيال والحصار التجويعي، وتدنيس المقدسات ومصادرة الأرض وهدم البيوت والتهجير القسري ... ، بل تنتظر دائما الإشارة من العدو من أجل مساعدته عندما تدعو الحاجة والضرورة لذلك، وهذا ما يقوم به العميل الفلسطيني والمصري والسعودي والأردني ...

إن أنصار السلام/العملاء أصبحوا بمثابة الحيوان الناطق الذي لا هم له إلا إشباع غرائزه، لأنهم فقدوا الإحساس والقدرة على الفعل والمبادرة، فضلا عن المقاومة، بحيث أصبحوا يتميزون بوجدان خاص يمكن الاصطلاح عليه ب"وجدان مقاومة الحرية والكرامة"أو"وجدان الذل والتسول"الذي يريدون تعميمه على الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية.

وفي المقابل، نجد الصهاينة يحولون كل أذى - قتل، جرح ... - يتعرض له أحدهم إلى"ملحمة"يتباكى عليها العالم بأسره وعلى رأسهم العملاء من عرفات وعشراوي واللامبارك ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت