رابعا؛ خلفية إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية:
ثناء انعقاد القمة العربية الثانية في الإسكندرية عام 1964م، وبدعم خاص من ما اصطلح عليه"بدول المواجهة"، ثم إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية بزعامة أحمد الشقيري لتحقيق الأهداف التالية:
-ضمان أمن النظام العربي وعدم تعريضه لغضب سيده/العدو الصهيوني، وهذا هو الثابت السياسي عند العملاء.
-التخلص وبشكل ذكي/خبيث من القضية الفلسطينية، وحصر تمثيليتها في منظمة التحرير الفلسطينية، وهذا ما جاء في بيانها الأول الذي أصدره أحمد الشقيري في 28 مايو/أيار 1964م، أي أنها الممثل الرسمي والشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
-السيطرة على العمل الفدائي وضبطه والإشراف عليه مخافة تفلته من التحكم الرسمي العربي، وأيضا منعه من استخدام الحدود للقيام بعمليات مسلحة.
-السماح المرحلي التكتيكي بتواجد بعض رموز المقاومة على أرضه كأوراق يحقق بها مكاسب سياسية وشعبية.
-دفع المنظمة إلى خيار التسوية مع العدو الصهيوني، لأن الأنظمة العربية كانت مخترقة وهي بالتالي تنفد أوامر العدو، وهذا ما كشفه أحمد الشقيري في مؤتمر الخرطوم حيث انسحب من قاعة الاجتماعات، وعقد مؤتمرا صحافيا ندد من خلاله بالموقف العربي التراجعي، وبعدم استعمال سلاح النفط والودائع المالية، وقطع العلاقات مع الدول المؤيدة لآل صهيون. هذا السلوك كان له تأثير في تبني المؤتمر للاآت الثلاث:"لاصلح، لااعتراف، ولاتفاوض".
خامسا؛ من منظمة التحرير - تحرير الأرض - إلى العميل عرفات - تأمين المحتل:
أصبح أحمد الشقيري مستهدفا من قبل العدو وعملائه في المنطقة نتيجة رفضه لخيار التسوية، والإذعان للضغوط السياسية العربية والدولية، والاعتراف بقرار 242، وبقي ثابتا على نفس الموقف حتى بعد استقالته التي كانت نتيجة الانقلاب الذي قادته التنظيمات المسلحة بعد هزيمة حزيران النكراء، مطالبة إياه بالاستقالة فورا. بعد ذلك، دخلت منظمة التحرير عهد التنظيمات العسكرية تحت سيطرة حركة فتح التي يتزعمها العميل عرفات، مع