الصفحة 44 من 49

واحدة مهما كانت فعاليتها أي التنوع اللامحدود والتجدد والتطور، وفي الممارسة الواحدة عسكرية كانت أو سياسية أو أمنية التركيز بالموازاة على الأداتين النفسية والإعلامية.

ب) إرباك خطط العدو: عبر وضعه أمام مجموعة من التحديات الأمنية والعسكرية والسياسية والإعلامية التي تفوق تصوره كما حدث مؤخرا في منطقة غارديز حيث تم تكبيده خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات العسكرية من طائرات وغيرها مما جعله يجر ذيول الهزيمة والذل ويكتفي بالعودة سالما لاسترجاع معنوياته وقوته التي انهارت كما صرح بوش الجبان في وسائل الإعلام، وصدى ضحكات المجاهدين - كما صرح جريح أمريكي - التي أرعبته لحظة المواجهة ما زالت ترن في أذنيه وتطارده حيث ما حل وارتحل غير مصدق أنه نجى بجلده وأنه جد محظوظ وليس كأصدقائه الذين تركهم أشلاء في ساحة المعركة وكأنه يقول لبوش اذهب إلى الجبال لتعرف ما يكابده جنودك المساكين وكن قائدنا وقدوتنا في المعركة كما يفعل قادتهم أمثال الإمام بن لادن وأمير المؤمنين الملا عمر وليس مختبئا في بيتك، وعارضا للعضلات من وراء وسائل الإعلام فقط، ومفاجأته من حين لآخر بعمليات تكتيكية تعمق من تناقضاته وتزيد من تفتته الداخلي لإبقائه دائما في حالة رد الفعل الذي يؤدي به في النهاية إلى الجمود والشلل.

هذا الهدف يسبب حالة هستيرية في صفوف قادته ويزيد من حالة الإرهاق والتعب الذي يعانيه مند غزوة نيويورك على المستوى الأمني والعسكري والعصبي والنفسي وحتى الفكري، حيث أصبح يعيش حالة من الرعب والخوف والهلع، إضافة إلى البكاء عبر وسائل الإعلام واستجدائه للقوى الصديقة أي العميلة لمساعدته في المعركة.

وهذا يدل دلالة واضحة على ضعف وجبن الجندي الأمريكي كما قال الإمام في تشخيصه للعدو: (إن هذه المعارك التي تقوم اليوم في أفغانستان على مدار الساعة على المجاهدين العرب خاصة والطالبان، أظهرت بوضوح مدى عجز الحكومة الأمريكية ومدى الضعف الأمريكي ومدى هشاشة الجندي الأمريكي) . كما نشاهد تجليات هذا الهدف في أفغانستان حيث أصبح بوش الجاهل و الأبله - نظرة واحدة إلى ملامحه تشير بوضوح إلى هذه الحقيقة - يقصف الأبرياء العزل لاستعراض العضلات وإرهاب الناس كما قال الإمام وإيهام العالم بأنه يقوم بالقضاء على القاعدة والطالبان لإخفاء فشله، وأيضا ما تناقلته وسائل الإعلام مؤخرا في نيويورك تايمز بشأن الصراع الدائر بين المؤسسة العسكرية والاتهامات المتبادلة حول الفشل الذريع في إدارة المعركة عسكريا وسياسيا وإعلاميا في أفغانستان الذي نتج عنه إغلاق مكتب الإعلام الإستراتيجي الذي كانت مهمته الكذب والبهتان على الشعب الأمريكي وتضليل الرأي العالمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت