إن بنية العدو الفكرية والنفسية المؤسسة على ثقافة"رامبوا"، وواقع الأنظمة العميلة، والحركات السياسية المهزومة والخائفة - إسلامية وعلمانية - والشعوب المقهورة لم تعد صالحة في ظل المتغيرات الدولية المتمثلة في ظهور نموذج جديد يفهم دينه جيدا، ممتلئ بحب الله ويرجوا لقائه، الجهاد والاستشهاد جزء من عقيدته، مستوعب لثقافة عصره، يعرف جيدا عدوه أكثر من معرفة العدو لنفسه، يعي جيدا أبعاد المعركة ومستعد لخوضها بل يسعى لذلك، إضافة إلى قدرته على التجدد والتطور والاستمرار من خلال ضخه لدماء جديدة ذكية ونشيطة في حركته تملك أفاق واسعة ورحبة، عكس الهرم والشيخوخة التي أصابت العدو الأمريكي والصهيوني بصفة خاصة، والقيادات التقليدية والمهترئة بصفة عامة.
لذا يجب على العدو إعادة تأهيل نفسه ليواكب هذا المستجد/المجاهدون عبر التفكير الجدي في الانسحاب من كافة البلاد الإسلامية وعلى رأسها فلسطين المسلمة لأن عكس هذا الحل يعني نهايته بإذن الله طال الزمن أم قصر. إن هذا الهدف يحتاج منا إلى جهود مضنية ومتواصلة والكثير من التضحيات من شهداء ومعتقلين وألوف من المجاهدين يكرسون حياتهم من أجله، وهذا ما لا تدركه العقول البسيطة التي تجهل أن مسألة الجهاد والمقاومة تعتبر من أولى الأوليات أي القضية الرئيسية قبل الأكل والشراب، كما تحتاج إلى وقت طويل، وإرادة لا تتوقف عن العمل ..
ج) منع أمريكا من تحقيق أهدافها: التي تتجلى في القضاء على روح الجهاد وثقافة الاستشهاد من الأمة الإسلامية لتجذ ير هيمنتها على البلاد الإسلامية ومقدرتها والتمكين للمشروع الصهيوني لتصبح السيد الذي يرسم السياسات ويعطي التوجيهات. لذا يجب على الأمة الإسلامية أن تبذل ما في وسعها لعرقلة الجهود الأمريكية، وإسقاط مشروعها الاقتصادي والعسكري والسياسي والأمني والثقافي، وذلك بتعريتها للعملاء ملوكا كانوا أو رؤساء أو مثقفين أو علماء وفضحهم أي التحريض السياسي ضدهم، وإحياء الإرادة السياسية وفق برنامج الجهاد والتحرير.
وأما المبادرات المشبوهة التي تقوم بها الأنظمة العربية العميلة بخصوص القضية الفلسطينية فهي لتعزيز الأهداف الأمريكية وحماية آل صهيون من الهزيمة النكراء على يد المجاهدين، لأن العميل لا يملك قراره بل هو مجرد عبد عند السيد الأمريكي والصهيوني ينتظر دائما التعليمات لتنفيذها مقابل الحفاظ على مصالحه وغرائزه.
إن العملاء السعودي والمصري والليبي رهائن عند الإدارة الأمريكية أي الصهيونية، الأول بسبب التواجد العسكري الأمريكي في بلاده تحت غطاء حمايته من النظام العراقي أو خطر الإرهاب الإسلامي، والثاني بسبب الرشاوى التي يأخذها كل سنة تحت عنوان