الصفحة 46 من 49

المساعدة الاقتصادية لحماية بلاده من الفقر والجوع وخطر الإرهاب الإسلامي، والثالث بسبب الحصار الاقتصادي تحت غطاء مساندته للإرهاب.

أما الأول - أي السعودي - فأعطيت له الأوامر لتهيئة الأجواء الفكرية والنفسية والاجتماعية للتطبيع مع العدو أي تجديد الدم الملوث في جسم مشروع السلام الفاشل، بمعنى النفخ من جديد في روح مشروع الاستسلام الميت لإعطاء نفس جديد للعدو ولمفردات التطبيع والسلام، لأن هذه المرة المبادرة جاءت من السعودية ليتم في النهاية الالتفاف على تضحيات المجاهدين وسرقة جهادهم المقدس، أما الثاني أي المصري ذهب إلى أمريكا لأخذ الإطار السياسي العام الذي يجب أن يحكم القمة العربية التي ستنعقد في لبنان، وأما الثالث أي الليبي الحالة النشزة والخادم الأمين للمشروع الصهيوني، واللغم السياسي في الكيان العربي فمهمته ترتكز على تقديم الخيارات المفلسة والسيئة التي تخدم جيدا المشروع الصهيوني سواء بالاعتراف بالكيان الصهيوني وإدخاله في الجامعة العربية، أو عدم الاعتراف بالدويلة الفلسطينية في حالة قيامها مستقلة على العدو لأن ذلك يشكل خطرا كبيرا مع مرور الوقت على حلفائه الصهاينة.

فالحل عند هذا الثائر العميل هو تذويب الفلسطينيين في الكيان المصطنع تحث عنوان وهم الديمقراطية، لأن الذي يحكم في هذا العالم هي الأقلية صاحبة الدبابة والمال أي القوة وليس صاحب الحق، والدليل على خرافة طرحه هو وجوده وأمثاله في السلطة، إضافة إلى أن خير نموذج على هشاشة وزيف ادعائه هو غياب الديمقراطية في أرقى هيئة عالمية وهي مجلس الأمن حيث لا تتخذ القرارات بالأغلبية لأن عصا الفيتو الأمريكي تبقى مسلطة دائما على المخالفين لسياستها ولسياسة بنتها المذللة آل صهيون، أي بعبارة أخرى إن أمريكا وآل صهيون ضد العالم بأسره بدوله وشعوبه، وضد إله العصر صاحب التحليل والتحريم خرافة الشرعية الدولية. لأن الذي يقع لأمريكا هو نفس ما كان يقع لبعض مشركي قريش عندما يشتد بهم الجوع كانوا يأكلون آلهتهم/الأصنام التي كانوا يصنعونها من الحلوى، وهكذا أمريكا تأكل إلهها/الشرعية الدولية عندما تدعوا الحاجة والمصلحة لذلك.

وعليه، فإن المبادرات العربية تعتبر جزءا من الخطة الأمريكية والصهيونية التي تعتمد على الترويض النفسي والفكري للأمة من خلال العميلان السعودي والليبي لتهيئة الأجواء المناسبة للقرار السياسي الصهيوني من خلال العميل المصري. لذا يجب على كل أعداء أمريكا وآل صهيون أن يجهضوا هذه المبادرات المشبوهة في مهدها وبكل الوسائل الممكنة، وشن الحرب على كل من تسول له نفسه ليكون عرابا للمشروع الأمريكي الصهيوني أنظمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت