الصفحة 157 من 220

القسم الثاني من الماء المخلوط.

أما إذا تغيرت أوصاف الماء بشئ طاهر مما ينفك عنه فعندئذ يصلح هذا الماء للعادة دون العبادة كأن تضع فيه النعناع فيتحول لونه إلى الأصفر أو تضع فيه الشاي فيتحول لونه إلى الأصفر أيضًا أو أن تضع فيه الزعفران فيحمر لونه أو أن تضع فيه الورد فيصبح ماء الورد أو تضع فيه التمر فيصبح نبيذًا يشرب وما إلى ذلك ...

كل هذا يسلبه التطهير لكن لا يمنع من الاستفادة منه في الأمور العادية: كشربه وطهي الطعام به ...

و على المذهب فهذا لا يجزئ في رفع الحدث، وهل يجزئ في رفع الخبث؟

لا، هو يزيل عَيْنَ الخبث لكن لا يزيل حكم النجاسة عن الموضع الذي وقع فيه، فمن وقع على ثوبه خبث فغسله بماء من هذا الشكل كأن يغسله بماء الورد أو بماء الشاي فإن عين النجاسة تزول لكن حكمها يبقى، هذا على المذهب. لكن والله أعلم على الراجح من أقوال أهل العلم أن النجاسة إذا زالت عينها فقد زال حكمها أيضًا. أعيد: إذا زالت عين النجاسة فقد زال حكمها على الراجح من أقوال أهل العلم وجمع من المحققين.

إذن، كلما سلب اسم الماء عنه بأن وقع فيه شئ طاهر غير إحدى أوصاف الماء الثلاثة فلا يرفع الحدث.

القسم الثالث: ما تغير بنجس.

أي بشئ نجس، فكل ماء تغير بشئ نجس فإنه لا يصلح لا للعادة ولا للعبادة.

نعم، يصلح لأن تشربه الدواب وتسقى به الزروع وكأن تخلط به أمور ليست من المأكولات ولا من المشروبات، ولا يجوز أن يوضع في المساجد مخافة أن ينجسها.

إذن قولهم: لا يصلح الماء المختلط بالنجاسة لا للعادة ولا للعبادة ليس على الإطلاق. بل لا يصلح للعبادة على الإطلاق لكنه قد يصلح للعادة في بعض الصور. هذا ما يتعلق بأقسام المياه على ما ذكره الناظم رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت