الشريط التاسع
فصل في الإيمان والإسلام والإحسان
فصل جديد من هذه المقدمة وهو فصل في الإسلام والإيمان والإحسان
فصل وطاعة الجوارح الجميع ... قولا وفعلا هو الإسلام الرفيع
قواعد الإسلام خمس واجبات ... وهي الشهادتان شرط الباقيات
ثم الصلاة والزكاة في القطاع ... والصوم والحج على من استطاع
الإيمان جزم بالإله والكتب ... والرسل والأملاك مع بعث قرب
وقدر كذا صراط ميزان ... حوض النبي جنة ونيران
هذه الأبيات تضمنت ذكر الإسلام وذكر الإيمان ما هو الإسلام وما هو الإيمان وسنشرع في شرح كل أمر من هذه الأمور -وأما الإحسان فسيأتي ذكره في الشريط القادم-
بالنسبة للإسلام والإيمان فقد بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - أتم بيان في حديث جبريل الطويل الشهير الذي رواه عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما في صحيح مسلم، وهذا الحديث يقول فيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه «بينما نحن جلوس مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد فدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع يديه على فخديه فقال له: يا محمد أخبرني عن الإسلام، قال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، قال: صدقت. قال: فعجبنا إليه كيف يسأله ثم يصدقه. ثم قال له فأخبرني عن الإيمان، قال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث والقدر خيره وشره، قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان، قال: الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. ثم سأله عن الساعة فقال له: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل. قال: فأخبرني عن أشراطها، قال: أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان» الحديث.