الصفحة 3 من 220

هذه المنظومة صنفها إمام جليل من متأخري علماء أصحاب الإمام مالك رحمه الله تبارك وتعالى. وقد تضمنت ثلاثة علوم:

العلم الأول: علم التوحيد.

العلم الثاني: علم الفقه.

العلم الثالث: علم السلوك (التصوف) .

هذه العلوم الثلاث التي تضمنتها هذه المنظومة تضمنت أولويات هذه العلوم ومبادئها وتعمد الناظم رحمه الله أن يذكر فيها ما يفيد المبتدئ سواء أكان ذكرا أو أنثى سواء كان عاميا أم قارئا مما جعل هذه المنظومة منظومة ابتدائية لتدارس هذه العلوم 3، فمن أتقن هذه العلوم الثلاثة تلقى بعد ذلك ليتدارس غيرها بحسب ترتيب ذلك عند علماء هذه الفنون، وقد بدأ الناظم رحمه الله منظومته عندما خرج إلى الحج فنظم كيفية الحج ثم أنه خطر له أن يكمل أبواب فقه العبادات ويضيف إلى ذلك العقيدة والسلوك ويجعلها منظومة متكاملة يستفيد منها المبتدئ فلاقت قبولا عند سائر علماء الغرب الإسلامي في الفقه في الغرب الإسلامي ـ بلدان الشمال الإفريقي من طرابلس إلى السوس الأقصى إلى شنكيط إلى السودان الغربي ـ كل هذه البلدان أقبل طلابها وعوامها على هذه المنظومة مدارسه وتفهما فأقبل العلماء على شرحها، فشرحت بشروح كثيرة، فمنهم من شرحها كاملة ومنهم من أخذ بعض أجزائها وشرحه ومنهم من أسهب في الشرح ومنهم من توسط ومنهم من اختصر، ولكن أهم شرح لها كاملة هو الشرح الذي اعتنى به تلميذ الناظم رحمه الله: وهو الإمام محمد بن أحمد بن محمد الفاسي الشهير بميارة رحمه الله إذ وضع عليها شرحا موسعا أسماه:"الدر الثمين والمورد المعين شرح المرشد المعين على الضروري من علوم الدين"وأطال النفس في ذلك الشرح حتى لقبه العلماء بالحطاب الصغير نظرا لأن الحطاب رحمه الله لما شرح مختصر الإمام خليل بن إسحاق رحمه الله أسهب في شرحه وأتى بالنقول والفوائد فلم يترك شادة ولا فائدة إلا وشرحها في شرحه. فكذلك فعل ميارة رحمه الله فإنه ما ترك مما لمح إليه الناظم أو صرح به أو لم يذكر أصلا ولكن له نوع تعلق بالأبيات التي يشرحها إلا وذكرها ثم إنه لما رأى ذلك الشرح طويلا مسهبا رغب إليه بعض العلماء والفضلاء في اختصاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت