الصفحة 62 من 220

الحمد لله رب العالمين وصلوات الله وسلامه على سيدنا محمد أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله ومن اهتدى بهدية إلى يوم الدين.

أما بعد فهذا هو الدرس السادس من دروس توحيد الدرس المعين على الضروري من علوم الدين.

واليوم هو يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول النبوي سنة واحد وعشرين أربع مائة ألف من هجرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه واله وسلم وقد انتهينا في المجلس الماضي من توحيد المعرفة والإثبات وتطرقنا إلى قواعد ذكرها الناظم في توحيد الأسماء والصفات وذكرنا بعض الآثار على ذلك وذكرنا كلام أئمة السنة رحمهم الله تبارك وتعالى في إثبات العلو لله سبحانه وتعالى وفي استواءه جل جلاله فوق عرشه وفي نزوله سبحانه وتعالى في الثلث الأخير من الليل وما إلى ذلك من آيات الله ومن أحاديث الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ومن كلام أئمة السنة رضوان الله عليهم ورحمهم.

واليوم إن شاء الله ندخل في فصل جديد في توحيد القصد والطلب وهو القسم الثاني من قسمي التوحيد وشرح إن شاء الله في هذا المجلس قول الناظم:

والثان في القصد وفي الإرادة ... بأن يخص الرب بالعبادة

وذاك شامل لكل قول ... أو عمل يرضى به ذو الطول

كالذبح والدعاء والطواف ... والنذر والسجود واعتكاف

والخوف والخشية والرجاء ... توكل تذلل حياء

والمقصود بتوحيد القصد والطلب توحيد قصد الله سبحانه وتعالى وطلبه جل جلاله وهو المسمى بتوحيد العبودية أو توحيد الألوهية أو توحيد الإلهية كما يذكر ذلك ابن حتيم الجوزية رحمه الله في بعض كتبه وكما يذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

وهذا القسم من التوحيد شهر الكلام فيه شيخ الإسلام وأصحابه نظرا لما عم زمانهم نظرا لأنه نظر بني زمانهم بشكل ملحوظ وإن كان قد تطرق إلى بعض مسائله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت