الصفحة 74 من 220

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى من اهتدى بهداه إلى يوم الدين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، سألك اللهم أن ترزقنا علها نافعا وتنفعنا بها علمتنا ونعوذ بك من علم لا ينفع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا تسمع ونعوذ بك من مضلات الفتن نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا ويسدد خطانا.

هذا هو المجلس السابع من مجالس شرح مقدمة المرش المعين على الضروري من علوم الدين الإمام عبد الواحد بن عاشر الأندلسي ثم الفاسي رحمه الله تبارك وتعالى مع تعديل العقيدة إلى عقيدة أهل السنة والجماعة وقد تطرأ هذا المجلس هو السابع واليوم هو اليوم الثاني من شهر ربيع الآخر سنة واحد وعشرين وأربعمائة وألف من هجرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وقد أخذنا في المجلس الماضي توحيد العبودية وهو توحيد الألوهية وقد أسماه الناظم بتوحيد النص والطلب، وتوحيد القصد والطلب قلنا إنه توحيد الله بأفعال العباد بمعنى أن المقصود والمطلوب والمدعو والمرغوب هو الله سبحانه وتعالى وإن كان قد شكل علينا كلمة من الكلمات عند قول الناظم في تعديله للمنظومة.

كالذبح والدعاء والطواف ... والنذر والسجود واعتكاف

والخوف والخشية والرجاء ... توكل تذلل حياء

فقلنا أن كلمة حياء هنا لم نجد لها وجها، ولعل أخانا الناظم بارك الله فيه بعد الدرس بين لنا وجهها هنا، وأما اليوم إن شاء الله تبارك وتعالى فحديثنا عن نوع آخر من أنواع توحيد القصد والطلب ويدخل هو أيضا في توحيد الألوهية أو توحيد العبودية أو توحيد العبادة لله سبحانه وتعالى وبعض أهل العلم يخصه بالذكر والتقييم فيسميه توحيد الحاكمية وذلك في قول الناظم بارك الله فيه

هذا وهن نواقض الإيمان ... حكم بغير شرعة الرحمن

فالحكم لله وفيه يحصر ... من لم يحكم شرعه يكفر

فهو تعالى خالق مصور ... كذاك فهو حاكم مدبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت