وقد تحدثنا في الأسبوع الماضي عن سنن الوضوء واليوم إن شاء الله تبارك وتعالى سنتحدث عن فضائل الوضوء وذلك بشرح هذه الأبيات:
وأحَدَ عْشر الفضائل أتت ... تسمية وبقعة قد طهرت
تقليل ماء وتيامن الإنا ... و الشفع والتثليث في مغسولنا
بدء الميامن سواك وندب ... ترتيب مسنونه أو مع ما يجب
و بدء مسح الرأس من مقدمه ... تخليل أصابعًا بقدمه
وهي قول الناظم رحمه الله:
هذه الأبيات ذكرت إحدى عشرة فضيلة من فضائل الوضوء سنشرحها بالمعنى الإجمالي ثم نأتي بعد ذلك على توضيح وتبيان كل فضيلة بدليلها وما يتعلق بها أخذًا وردًا.
(و أحدى عشر الفضائل أتت) : أي هذه الفضائل عددها أحدى عشرة فضيلة من فضائل الوضوء هكذا بالتتبع والاستقصاء ظهر للمتأخرين من الأصحاب رحمهم الله تبارك وتعالى أن فضائل الوضوء عددها أحدى عشر كما ظهر لهم أن سنن الوضوء سبع سنن وفضائل الوضوء سبع فضائل.
فما هي هذه الفضائل؟
قال: (تسمية) : يعني أن تقول بسم الله أو بسم الله الرحمن الرحيم خلاف بين الأصحاب في أول الوضوء عندما تنوي أو تبدأ الوضوء تقول بسم الله أو بسم الله الرحمان الرحيم.
(و بقعة قد طهرت) : أي أن تتوضأ في مكان طاهر إما أصلا أو لم يستعمل بعد.
(تقليل ماء وتيامن الإنا) : أي أن تقلل الماء ما استطعت عند الوضوء وأن تتيامن بمعنى أن تضع الإناء الذي تصب منه الماء على يمينك إذا كان يمكنك إهراق الماء منه حتى تأخذ وتتوضأ بسهولة.
(و الشفع والتثليت في مغسولنا) : تقدم أن غسل الأعضاء عضوًا عضوًا من فرائض الوضوء وأن الغسلة الثانية والثالثة من مستحبات الوضوء كما ها هنا.