اليوم إن شاء الله تعالى سندخل في كتاب أم القواعد ما انطوت عليه من العقائد بحسب التعديل النظم الجديد الذي نظمه أخونا أبو محمد البشير بن عصام حفظه الله وبارك فيه وهذا الكتاب حقيقة تضمن أهم ما يحتاجه المبتدئ في معرفة عقيدة أهل السنة والجماعة ومعروفة أقسام التوحيد الثلاثة وإن كان هو ذكر تقسيم التوحيد إلى قسمين بحسب متضمنهما، يعني بحسب أن التوحيد إما نظري أو عملي وعلماء آخرون قسموا التوحيد النظري على قسمين أيضا وهو توحيد الأسماء والصفات وتوحيد الربوبية وأما توحيد الألوهية فجعله هو التوحيد العملي وهو توحيد العبودية وهذا الذي صنعه أخونا بارك الله فيه في هذا النظم من خير ما يفيد المبتدئ ذلك أنه إذا حفظ هذا المختصر اللطيف اجتمع له في ذهنه أهم ما يحتاج إليه في معرفة التوحيد النظري وتحر زمن نواقض التوحيد العملية على أنه بارك الله فيه بين أمورا كذلك في الإيمان والإحسان وما إلى ذلك، لكنه ترك أمورا يذكرها المصنفون في العقائد اختصارا ولأن المبتدئ لا يحتاجها لأنها لا تتعين عليه ومن ذلك ما يجب وما يجوز وما لا يجوز وما يستحيل على الأنبياء والمرسلين فإن عامة كتب أهل السنة لا تذكر هذا إذ ما كتب المتكلمين تذكرها وقد ذكرها، لكن أخانا بارك الله فيه افتتح هذا المختصر العقدي بأول واجب على المكلف ومن هو هذا المكلف وهذه مسائل مهمة يذكرها علماء الأصول خاصة لأنه ينبني عليها تفريعات الفقه ومن هو هذا المكلف ثم أهمية التوحيد ثم ذكر قسمي التوحيد فبدأ بالقسم النظري ثم القسم العملي وذكر نواقض ذلك وهذا القسم العملي الذي ذكره بارك الله فيه مما أهملته تماما كتب المتكلمين وأيضا كتب عقيدة أهل السنة والجماعة لأئمتنا رحمهم الله لا تكاد تذكره. لما؟ لأنهم يجعلون مباحثه داخلة في الفقه عامة العلماء لا يذكرون التوحيد العملي لأنهم يعدون مباحثه داخلة في الفقه ولذلك عقدوا في الفقه كتابا خاصا هو كتاب"المرتد"فيذكرون في ذلك نواقض التوحيد وما إلى ذلك إنما جردوا كتب العقيدة لما يعتقده الإنسان ويعقد عليه قلبه بمعنى يجرم أنه مما يدين الله سبحانه وتعالى عليه، إذن هذه النقطة اتفقت فيها كتب العقائد سواء أكانت عقائد أهل السنة أم كانت عقائد المتكلمين لكن أول من أدخل هذه الأمور في كتب العقيدة وأدرجها مع التوحيد النظري هم علماء الدعوة النجدية رحمهم الله تبارك وتعالى هؤلاء اهتموا جدا بالتوحيد العملي نظرا لأنه قد غشيته غشاوة عظيمة