الصفحة 135 من 220

و بعد فلا زلنا مع الإمام مالك رحمه الله تبارك وتعالى ولا زلنا في ترجمته بعد أن تكلمنا عن لقطات من حياته وشخصيته رضوان الله تبارك عليه.

اليوم إن شاء الله تعالى نتم ذلك في ومضات صنف الإمام مالك رحمه الله مصنفات عديدة إلا أن أشهرها هو الموطأ ولعله هو المؤلف الحقيقي الوحيد للإمام مالك رحمه الله تبارك وتعالى قد ذكر عن الإمام مالك أنه يروي عشرة آلاف حديث إلا أن الموجود في الموطأ لا يعدو أن يكون ألف حديث خمسمائة منها مرفوعة والبقية موقوفات وبلاغات وما إلى ذلك. قد قال بعض العلماء:"لا زال علم الرجال في ازدياد وفي علم مالك في نقص"فإنه كان يكثر من تنقيح الموطأ وإلغاء الأحاديث التي تروى عمن لا تحمد صورتهم عنده والتي يراها مخالفة للعمل وما إلى ذلك حتى نقصت أحاديثه ولذلك الموطأ أضحى مصنفًا لطيفًا صغير الحجم أما مؤلفاته الأخرى فقد ذكر المترجمون أن له كتابًا في غريب القرآن وقد شرح رحمه الله تبارك وتعالى في الموطأ كثيرًا من غريب القرآن وكثيرًا من لغة الحديث وذكروا له كتابًا في القدر والقدرية ووصفه الإمام القاضي عياض رحمه الله تبارك وتعالى بأنه من خيار الكتب الدالة على سعة علمه وأنه كتبه لصاحبه عبد الله بن وهب رحمه الله وذكروا له كتابًا في الأقضية في عشرة أجزاء والجزء في عرف المتقدمين هو 20 صفحة وليس هو المجلد الكبير فلذلك إذا قلنا هو في عشرة أجزاء 20×10 أي في مائتي صفحة تقريبًا. وأيضًا له رحمه الله تبارك وتعالى رسالته الشهيرة التي كتبها لليث بن سعد في مسألة إجماع أهل المدينة وهي رسالة صغيرة مذكورة كاملة في"ترتيل المدارك"و غيره من الكتب إلى كتب أخرى له رحمه الله وقد جمع له أصحابه من الأسمعة شيئًا كثيرًا حتى ألف بعض أصحاب القاضي إسماعيل وهو أحد كبار أصحاب الإمام مالك في العراق وكان إذا رئي قيل إنّ هذه المدينة قد جاءت لسعة علمه رحمه الله أحد كبار الحفاظ والمفسرين. صنف أحد أصحاب القاضي إسماعيل بن إسحاق كتابًا أسماه"الإستيعاب لأقوال مالك"يقع في مائة جزء وتوفي ولم يتمه فأتمّه فقيهان أندلسيان بأمر من الأمير الأموي الحكم. ولمالك كتب أخرى نسبت إليه ككتاب السرّ وكتاب في النّجوم وكتاب في المجالسات وما إلى ذلك وقد أنكر بعض العلماء أن يكون لمالك كتابٌ في النّجوم أ كتاب يسمّى كتاب السر وفي جميع الأحوال فمؤلفات مالك رأسها وأساسها الموطأ برواياتها الكثيرة التي تقدّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت