علماء الإسلام ونشر فيها فقه الإمام مالك من جديد-إن شاء الله لعلنا نتكلم عن ذلك في المجلس القادم بحول الله تبارك وتعالى- قال عبد الرحمن المهدي وهو من كبار أصحاب الإمام مالك العراقيين:"سفيان الثوري إمام في الحديث وليس بإمام في السنة والأوزاعي إمام في السنة وليس بإمام في الحديث ومالك إمام في السنة والحديث جميعًا"وقد لخص الإمام مالك رحمه الله تبارك وتعالى علمه في الحديث وبعضًا من فقهه في كتابه الموطأ الذي صنفه قيل بأمر أبي جعفر المنصور وسمي الموطأ لأن أهل المدينة واطأه عليه يعني عرض الكتاب عليهم فواطأه على استحسانه وجودة ما فيه وأصبح الموطأ أساسًا لكل من جاء بعد مالك رحمه الله تبارك وتعالى في التصنيف ولكتب الحديث فهو الذي بوب الأبواب ورتيها وهذب المسائل وقد ضمن في كتابه هذا أصول حديثه، لا أقول حديثه لأنه روى أحاديث كثيرة تعد بعشرة آلاف حديث ولكن ليس في الموطإ إلا خمسمائة حديث مرفوع وبقية ما فيه مراسل وبلاغات وروايات كثيرة عن الصحابة وبعض التابعين ثم يذكر رأيه رحمه الله تبارك وتعالى في كثير من المسائل بعج أن ينتهي من كل ذاك فكان كتابه هذا أصلًا من أصول الحديث وأصلًا من أصول فقهه رحمه الله تبارك وتعالى عنه وللموطإ روايات عديدة بلغت عددًا كبيرًا لكن المطبوع منها اليوم موطأ يحيى بن يحيى الليثي الطنجي الأندلسي، يحيى بن يحيى رحمه الله وهو آخر من روى عنه الموطأ وكان أحد كبار الأئمة في الأندلس وإذا أطلق الموطأ فإنما ينصرف لموطإ يحيى وموطأ أبي مصعب الزهري وهو من أوسع الموطآت وقد طبع اليوم محققًا تحقيقًا جيدًا؛ أبي مصعب من أحفاد عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه الصحابي الجليل وكان قاضي المدينة وموطأ محمد بن مسلمة القعنبي طبع اليوم في مجلد وموطأ سويد بن سعيد الحدثاني طبع أيضًا في مجلد محققًا وموطأ محمد بن حسن الشيباني وهو أصغرها وفيه أحاديث عديدة خارجة عن الموطآت وخارجة عن روايات مالك رحمه الله محمد بن حسن صاحب أبي حنيفة رحمه الله وهو أيضًا مطبوع وموطأ علي بن زياد التونسي طبع بعضه أما موطأ بن القاسم وهو أكبر تلاميذ مالك فطبع مختصره -لعلنا نكتفي بهذا اليوم، إلى المجلس القادم إن شاء الله تبارك وتعالى فنتم الحديث عن مالك وعن منهجه وعن مذهبه وما يتعلق بذلك.