الصفحة 110 من 220

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين. هذا هو المجلس العاشر من مجالس شرح المرشد المعين من مجالس شرح مقدمة المرشد المعين على الضروري من علوم الدين للإمام أبي محمد عبد الواحد بن عاشر الأندلسي مع التعديل الذي أحدثنا فيها. واليوم هو اليوم الثالث والعشرون من شهر ربيع الثاني سنة 1421 من هجرة الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله. تحدثنا في المجلس الماضي عن الإسلام والإيمان وبينا أركان الإسلام وأركان الإيمان وبينا العلاقة بين الإسلام والإيمان وما إلى ذلك. واليوم إن شاء الله تبارك وتعالى سنفصل بعض المسائل في الإيمان ثم نبين في البيتين كما بين الناظم رحمه الله يعني بين الإحسان ما هو؟

هاته الأبيات التي سنتحدث عنها اليوم هي ستة أبيات أربعة منها هي الأولى في النظم لأخينا أبي محمد البشير بن عصام والبيتان الأخيران هما من أصل المنظومة.

يقول الناظمان:

حقيقة الإيمان قول وعمل ... والخلف عند السالفين ما حصل

فالقول بالفؤاد واللسان ... والفعل بالأعضاء والجنان

فهو إذن في المذهب السديد ... محتمل النقصان والمزيد

والكفر كل ناقض الإيمان ... بالقلب والأعضاء واللسان

وأما الإحسان فقال من داره ... أن تعبد الله كأنك تراه

إن لم تكن تراه إنه يراك ... والدين ذي الثلاث خذ أقوى عراك

قوله: حقيقة الإيمان قول وعمل والخلف عند السالفين ما حصل.

يعني أن حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعة إنه قول وعمل وأن هذه الحقيقة لم يختلف السلف الصالح فيها وأئمة أهل السنة إلى أن حدث الخلاف في أواسط القرن الثاني الهجري من بعض أهل الكوفة ثم اتسع الخرق على الراقع وإلا فإن أئمة السنة والسلف من الصحابة والتابعين لم يختلفوا في أن الإيمان قول وعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت