الصفحة 190 من 220

الشريط الثامن:

فصل: نوا قض الوضوء

أما اليوم فسيكون حديثنا إن شاء الله عن نواقض الوضوء، وقد فصلها الناظم رحمه الله في أبيات ستة وتبرع بعد ذلك في ذكر بعض الأحكام الأخرى التي تفيد المبتدأ. فقال رحمه الله تبارك وتعالى:

نواقض الوضوء ستة عشر ... بول وريح سلس إذا نذر

و غائط نوم ثقيل مذي ... سكر وإغماء جنون ودي

لمس وقبلة وذا إن وجدت ... لذة عادة كذا إن قصدت

إلطاف مرأة كذا مس الذكر ... و الشك في الحدث كفر من كفر

و يجب استبراء الأخبثين مع ... سلت ونتر ذكر والشد دع

و جاز الاستجمار من بول ذكر ... كغائط لا ما كثيرًا انتشر

هذه الأبيات سطرت لنا ما يتعلق بنواقض الوضوء وكالعادة سأذكر معناها بالإجمال ثم أكد عليها بالشرح والتفصيل والتذليل والاحتجاج.

(نواقض الوضوء) : الناقض هو الذي يزيل الحكم الذي سبقه، فالإنسان كان متوضئًا وهذا الوضوء لا يستمر مع الإنسان طول الدهر وأبد الأبدين لكنه ينتقض بنواقض عديدة. ذكر الناظم ههنا ستة عشر ناقضًا وقال:

(نواقض الوضوء ستة عشر) : فذكر العدد ثم جعل يفصل المعدود.

فقال: (بول) والبول معروف وهو ما يخلرج من قبل الإنسان.

(و ريح) : وهو ما يخرج من دبره من ريح سواء أكان بصوت أم بغير صوت وهو بالصوت يسمى ضراطًا وبغير الصوت يسمى فساءًا (مطلق الريح) .

(سلس) : فالسلس عام فيعم سلس البول، والسلس هو الأمر الذي يتبع بعضه بعضًا ولا يمكن ضبطه سواء أكان سلس بول أو سلس ريح أو سلس مذي أو سلس دم (الاستحاضة) فقال: (سلس إذا نذر) : يقال أمر نادر وليس في هذه الصور كلها إذا كان يأتي في بعض الأحيان القليلة فإنه ينقض الوضوء فعلى الإنسان أن يتوضأ ليرفع عنه الحدث ولكن إذا كان متتابعًا أغلب النهار وجله فعندئذ يشق على المرء أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت