يتوضأ له فيكون كلا حدث ولا ينتقض به الوضوء من أجل ذلك تخفيفًا من الله تبارك وتعالى على الإنسان وهذا من يسر الشريعة وسماحتها.
(وغائط) : والغائط إسم مكان، يقال غوطة دمشق بالشام والغوطة مكان منحدر. فالغائط هو اسم المحل المنحدر إذا كان العرب إذا أرادوا أن يقضوا حاجاتهم يذهبون إلى مكان منحدر بعيدًا عن الناس فيقضون فيه حاجتهم ثم انتقل الاسم من المكان إلى الشيء نفسه وهو قضاء الحاجة، فالغائط هنا المقصود به البراز الذي يتيرزه الإنسان عند الحاجة وما إلى ذلك.
(نوم ثقيل) : وهو النوم الذي يفقد الإنسان معه الإدراك تمامًا ويغفل عن كل ما حوله حيث إنه لو حدث بجواره ما حدث لم يتنبه له فهذا هو النوم الثقيل الذي ينقض الوضوء وضبطه الأصحاب بأن يسقط شيء من يده أو تنحل حبوته فإذا وقع ذلك معناه أن نومه ثقيل وعليه أن يعيد وضوءه.
(مذي) : والمذي هو ذلك الماء الخفيف الذي يخرج عند الانعاظ من ذكر الرجل أو من فرج المرأة والمذي هذا يكون عند تذكر أمور الجماع أو النساء والشهوة وما إلى ذلك أو عند ملاعبة النساء ونحوها.
(سكر إغماء جنون) : هذه كلها يجمعها قولنا غياب العقل سواء كان بالنوم أو بالسكر أو بالإغماء أو بالجنون لأنها تجامع النوم في حكمه. فالمرء إذا نام كان عرضة للأحداث كان عرضة لأن تخرج منه الريح وما إلى ذلك. إذا كان هذا في النوم الذي يسهل استيقاظ الإنسان منه فما بالك بالسكر والإغماء والجنون هذا بالأولى والأحرى.
لمس وقبلة وذا إن وجدت ... لذة عادة كذا إن قصدت
(ودي) : والودي هو ماء أبيض ثقيل هو نفسه ماء المني إلا أنه لا تكون به الحيوانات المنوية وهو يخرج بعد البول فيظنه الجاهل منيًا وهو ليس بمني فهذا أيضًا من نواقض الوضوء وهو نجس.
مختصر الأمر أن المرء إذا لمس من يُشتهى عادة بشهوة سواء قصدا الشهوة فوجداها أو لم يجداها أو لم يقصداها فوجداها مع ذلك ففي هذه الأحوال كلها ينتقض الوضوء ويجب على المرء أن يرفع حدثه من جديد بإعادة الوضوء.