(إلطاف مرأة كذا مس الذكر) : يعني إلطاف المرأة هي أن تستدخل المرأة يديه بين شفري فرجها. ومس الذكر هو مس الإنسان ذكره بباطن كفه أو بجنبها وإنما بين هذا ما ذكره رحمه الله في الغسل كما سيأتي إن شاء الله.
(و الشك في الحدث) : الشك في الحدث عند الأصحاب ناقض من نواقض الوضوء لأن الإنسان إذا دخل على الصلاة بطهارة مشكوك فيها فهو كغبر المتوضئ وفي المسألة تفصيل سأذكره إن شاء الله تبارك وتعالى عند تفصيل هذه المسألة فالشك في الحدث سواء أشك هل توضأ أم لا أو تيقن من الوضوء ثم شك هل أحدث أم لا؟ كلا الحالتين توجب على المرء أن يعيد الوضوء. إلا أن في المسألة تفصيلا جيدًا سأذكره عند تفصيل الأحكام الشرعية يعني هو أعم من أن يكون ناقضًا من نواقض الوضوء بل لو كفر- نعوذ بالله- الإنسان لانتقض عليه حجه الذي حجه وصيامه إن كان صائمًا وانتقضت عليه صلاته إن كان مصليًا يعني كما قال الله تبارك وتعالى: {لئن أشركت ليحبطن عملك} فهو محبط للأعمال ومنها الوضوء، ثم تبرع ببعض المسائل حتى يستفيد منها المتوضئ، والمحدث فقال:
(و يجب استبراء الأخبثين مع) : يجب استبراء الأخبثين -البول والغائط- واستبراء يعني إزالة النجاسة وإزالة الأذى.
(سلت ونتر) : ولا نقول نثر فالنثر: هو إلقاء الشيء وتشتيته. أما النتر: هو أن تهزه حتى يخرج ما فيه فهناك اختلاف ما بين النتر والنثر، والمغاربة كثير ما يخطؤون في هذه المسائل لاختلاط التاء والثاء عندهم واختلاط الذال والدال عندهم.
ثم قال: (و جاز الاستجمار من بول ذكر) : بعد أن بين الاستنجاء بين بعد ذلك الاستجمار، يعني أنه يجوز للذكر دون الأنثى أن يستجمر من البول لأن أمره قريب أما الأنثى فلا يجوز لها أن تستجمر بل يجب عليها أن تغسل فرجها.
(كغائط لا ما كثيرا انتشر) : يعني كما أنه يجوز الاستجمار من الغائط إلا إذا انتشر وخرج عن مخرجه فانتشر في دبر الإنسان فعندئذ يجب عليه أن يغسله بالماء ولا يجزئه أن يمسحه فقط. إذن هذا ما يتعلق بهذه الأحكام الشرعية. والآن سنفصل في هذه الأحكام مع ذكر أدلتها وما يتعلق بذلك بما يسعه مجلسنا هذا إن شاء الله تبارك وتعالى.
إذن فنواقض الوضوء: إما أحداث أو أسباب.
فالأحداث: هي كل ما ينقض الوضوء بنفسه.