الصفحة 175 من 220

(بدء الميامن) : أي أن تبدأ باليمين من سائر الأعضاء.

(سواك) : أي أن تستاك بعد الوضوء مباشرة ونُدب أي سنة استحبابًا أن تُرتب بين سنن الوضوء وبين فرائضه وواجباته، كما كان ترتيب الفرائض مع بعضها البعض سنة من سنن الوضوء. وترتيب السنن بين بعضها البعض ومع الواجبات فضيلة من فضائل الوضوء.

(و بدء مسح الرأس من مقدمه) : أي أن تخلل أصابع قدميك عند غسلك لهما.

هذا ما يتعلق بهذه الأبيات إجمالًا وأما ما يتعلق بها تفصيلًا سنبينه في هذا الشرح الذي سيأتيكم الآن.

أولًا: ما هي الفضيلة؟

تقدم معنا في المجلس الماضي أن الأصحاب رحمهم الله قسموا ما يطلب من المتوضأ استحبابًا أي من غير جزم مقسم عندهم إلى سنة ومستحب وفضيلة وقد بين ذلك الإمام القباب رحمه الله في شرحه للقواعد القاضي عياض فنقل عن الإمام المازري قوله:

قال الإمام المازري رحمه الله وهو أحد كبار أئمة المالكية نسبة إلى مازر وهي مدينة من مدن صقلي أعادها الله دارًا للإسلام.

قال"الفضيلة كل فعل له فضل ونية أجر أو وفيه أجر من غير أن يستحق الذم بتركه ولا التثريب وهذا الفرق بينه وبين الواجب وأما الفرق بينه وبين السنة كزيادة الأجر ونقصانه وكثرة تخصيص صاحب الشرع فكلما حظ عليه وأكد أمره وأعظم قدره سميناه سنة كالوتر وكل ما يستهل في تركه وخفف أمره سميناه فضيلة ليشعر المكلف بمقدار الأجر في الأفعال فيقدم الأولى فالأولى ويعلم مقدار ما يتقرب إليه".

انتهى كلام الإمام المازري، وهذا فيه توضيح بيِّن لهذه الأحكام ولعلة تقسيمها إذا الفضيلة الأولى بحسب النظم وبحسب ما ذكر أئمة المذهب في متونهم وفي شروحهم.

الفضيلة الأولى: هي التسمية وهي أن تقول بسم الله أو بسم الله الرحمن الرحيم خلاف بين الأصحاب لا يضر التسمية دليلها حديث أبي هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا صلاة بلا وضوء ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» والحديث رواه الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه والترمذي في الملل وإبن ماجة والحاكم وفي جميع طرقه مقال لكنه بمجموع طرقه يكون حديثًا حسنًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت