الصفحة 4 من 220

فاختصره بالمختصر المشهور وهو:"مختصر الدر الثمين ... وهو الذي حرت عادة علماءنا رحمه الله بممارسة هذا النظرية، فكانوا يدرسون نظم ابن عاشر بشرح ميارة الصغير وقد شرحه كثير من العلماء شرحا مختصرا ومن أشهر تلك الشروح المختصرة ما وضعه العالم الفقيه الشيخ محمد بن محمد الموقت المراكشي رحمه الله وهو المسمى"الحبل المتين على المرشد المعين"، وهو شرح لطيف خفيف تضمن شرح الأبيات بما يلمح إلى بعض المعاني ولكن قد لا يستفيد منه المنتهي ولا يفهم المقصود منه المبتدئ فبذلك هو شرح لطيف خفيف، إلا أنه لا يمكنه أن يفك مغلقات هذا النظم جماعة من العلماء بشرح توحيد ابن عاشر وكانوا يبدؤون دروس العقيدة بتوحيد ابن عاشر نظرا لأن التلمساني رحمه الله ـ الذي اهتم بعلم الاعتقاد على طريقة الأشاعرة فوضع عقيدة مشهورة لاقت قبولا كبيرا في المغرب الإسلامي وله العقيدة الكبرى والصغرى وصغرى الصغرى ـ وصغرى الصغري التي طارت بها الركبان ـ ومن تمعن في صغرى الصغرى مع توحيد ابن عاشر وجد أنه تضمنها فكأنه نظم تلك العقيدة وسلكها ضمن منظومته فأقبل الإمام الطيب بن كيران الفاسي رحمه الله فشرح توحيد المرشد المعين شرحا مسهبا فكان العلماء يتدارسون توحيد ابن عاشر بشرح بن كيران. وجاء الإمام محمد بن قاسم جسوس الفاسي رحمه الله وهو بسط ميارة فشرح التوحيد شرحا مسهبا ثم شرح أيضا تصوف ابن عاشر. وهذه الشروح مطبوعة طبعات قديمة وتضمنت فوائد وتوسعت في الشرح وللشيخ محمد الطالب بن حمدون بن الحاج السلمي رحمه الله حاشية طيبة على مختصر الدر الثمين وهو مختصر ميارة الصغير وحاشيته هذه حاشية مفيدة طيبة على أننا نحن معاشر أهل السنة والجماعة وإن كنا نرى أن هذه المنظومة مفيدة جدا للمبتدئ لكونها تضمنت فقها مقعدا محققا مع ذكر الشروط والواجبات والمستحبات وما إلى ذلك ما يفيد المبتدئ ولكونها تضمنت مبادئ في السلوك طيبة مباركة إلا أن لنا ملاحظة أو بعض الملاحظات على هذه المنظومة لكون الناظم رحمه الله قال في أولها: في عقد الأشعري وفقه مالك."

وفي طريقة الجنيد السالك.

في عقد الأشعري وفقه مالك؛ أي أن عقيدته هذه هي عقيدة أشعرية وفقهه هو فقه مالكي وتصوفه هو تصوف أبي القاسم الجنيد رحمه الله وفقهه وعرفه من مصنفات السلف رضوان الله تبارك وتعالى عليهم لاشك عند أولئكم أن تلك العقيدة هي ليست

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت