فيمن فوق ذلك على أقوال عديدة ويمكن أن يستدل على أن الآل هم بنو هاشم مما رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده والإمام مسلم في صحيحه من حديث زيد بن أرقم رضي الله وتبارك عنه، قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطيبا فينا بماء يدعى خما وهذا الحديث هو الحديث المشهور المعروف بحديث غدير خم يعني بسم الغدير"خم"والغدير ماء في بقعة معينة، فحمد الله تعالى واثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال أما بعد ألا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي عز وجل فأجيب وإني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله عز وجل فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله تعالى واستمسكوا به ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي فقال له حصين بن صبرة ومن هم أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: إن نساءه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال: ومن هم؟ قال: آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس قال: أكل هؤلاء حرم الصدقة قال: نعم» فهذا الحديث بين فيه هذا الصحابي الجليل من هم آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -. إذا جئنا نبين هذه المسألة سنقول آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمعنى العام يدخل فيهم قريش كلهم ولذلك وردت أحاديث كثيرة في فضل قريش وأن الإمامة فيهم وقدموا قريشا ولا تقدموها إلخ ... وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «والله لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي» أو كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -. وأخص من ذلك هم بنو هاشم والمطلب لما رواه جبير بن مطعم بن علي رضي الله تبارك وتعالى عنه قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قلنا: يا رسول الله أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا ونحن وهم بمنزلة واحدة لأنهم كلهم يلتقون عند عبد مناف فقال: إذ ما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد» أخرجه البخاري. فإذن بنو هاشم وبنو المطلب كونهم من آل البيت هو بالمعنى الأخص من كونهم آل البيت هم قريش كلها وأخص من ذلك أنهم بنو هاشم وهم الذين تحرم عليهم الصدقة كما نص عليه حديث زيد بن أرقم وأخص من ذلك كله هم أبناء النبي ن فاطمة الزهراء عليها السلام ودليل ذلك ما رواه عمر بن أبي سلمة رضي الله تبارك وتعالى عنه ربيب النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: نزلت هذه الآية على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} في بيت أم سلمة يعني أمه وأم سلمة هي أم المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم خلف ظهره ثم قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا» قالت أم سلمة: وانا معهم يا رسول الله؟ قال: «أنت على مكانك وأنت على خير» رواه الترمذي وهو حديث حسن وله طرق عديدة فهذا الحديث يسمى حديث الكساء وهؤلاء الذين جللهم النبي