وعاجز الفور بإكراه بأن منعه مانع بأن منعه إنسان أو حيوان، بأن اندلق ماءه، بأن صب فيه نجاسة بأي سبب من الأسباب أو عاجز الفور بنسيان أو ما إلى ذلك بنى أي أتم على وضوءه الذي كان قد بدأه في حالة ما لم يطل.
(بنى ما لم يطل) : والطول مقدر كما قدمنا في مجالس سابقة بيبس الأعضاء في زمان وفي بدن إنسان معتدلين.
و الاعتدال بأن لا يكون الجو شديد الحرارة أو شديد اليبوسة أو شديد الرطوبة. يكون الإنسان معتدلًا في مزاجه معتدلًا في جسده.
(ذاكر فرضه) : من تذكر أنه توضأ ونسي فرضًا من فرائض الوضوء يفعله فقط إذا طال الزمان.
(بطول يفعله) : إذن ذاكر فرضه بطول زمان يفعله فقط. فمن نسي يدًا أو رجلًا أو نسي المسح على رأسه ثم تذكر ذلك بعد فترة فإنه يفعله لوحده فقط.
(و في القرب الموالي يكمله) : فإن تذكره بالقرب أعاده هو وأعاد ما بعده حتى لا تفوته سنة ترتيب أعضاء الوضوء المفروضة.
(إن كان صلى) : يعني إن كان صلى صلاة من الصلوات بهذا الوضوء الذي نسي فيه فرضًا من فرائض الوضوء بطلت تلك الصلاة طبعًا لأنه صلاها بوضوء ناقص، صلاها بوضوء غير كامل بل صلاها وهو غير متوضأ لأن من نقص فرضًا من فرائض الوضوء بطل وضوءه.
و كره الزيد على الفرض لدى ... مسح وفي الغسل على ما حدَّدا
(و من ذكر سنة يفعلها لما حضر) : من ذكر سنة يفعلها من غير أن يرتب عليها ما بعدها ومن غير أن يعيد صلاة من الصلوات لم؟ لأن ترتيب السنن بعضها مع بعض هو من فضائل الوضوء وليس من واجباته وفرائضه، هذا هو معنى هذه الأبيات الأربعة التي ذكرها الناظم رحمه الله تعالى. وأنتم كما ترون أن هذه الأبيات تضمنت عدة أحكام. تضمنت بعضًا من مكروهات الوضوء وتضمنت بعضًا من أحكام الموالاة فلننظر مع بعضنا في هذه المكروهات التي ذكرها ولنراجعها على ضوء سنة الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وعلى ضوء فعل سلفنا الصالح رضوان الله تبارك وتعالى عليهم.