الموجة من نفايات الفكر هو أن الشيطان مجرد فكرة رمزية للشر وليس هناك في الواقع ما يُسمّي شيطانًا.
و لذلك كان الكتاب محاولة لإثبات (واقع الشيطان) .
و لما انتهيت ـ بفضل الله عز وجل وحوله وقوته ـ الفترة الاشتراكية
الناصرية ومعها الموجة الإلحادية، طُبع الكتاب طبعات أخري ليناقش البُعد الشيطاني للسلطة الجاهلية، أو البعد السياسي لقضية الشيطان.
والآن يدخل الكتاب مرحلة جديدة بقضية الشيطان.
وبنفس واقعية القضية وبُعدها السياسي.
يدخل الكتاب مرحلة التحديد العملي المباشر لواقع إبليس وبتركيز شديد. ابتداءً من تحديد موقعه.
(*) الطبعة الأولي لكتاب عندما ترعي الذئاب الغنم الجزء الأول 1968 للكاتب.
و انتهاء ً بتحليل واقعة وآثاره الملموسة في الحياة البشرية.
و الفائدة من تحديد موقع إبليس، وطرح الافتراضات حول هذا التحديد، تأتي أهميته من اعتبار هذا التحديد بؤرة صراع فكري بين الإسلام والجاهلية ذلك أن الجاهلية باتجاهاتها العلمانية ترفض التفسير الإسلامي لأي شئ حتى مجرد طرح أي افتراض طالما أنه إسلامي. وذلك حتى لا يتعود الناس الرجوع إلي المصادر الإسلامية للمعرفة فتزداد مساحة الفكر الإسلامي في واقع الناس وتزداد قيمته، وهو الأمر الذي ترفضه العلمانية بكل إمكانياتها.