قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ 29 قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ 30 يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ 31 وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَولِيَاء أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) (209) .
(206) سورة الأحقاف: آيه 17.
(207) سورة الأحقاف: آيه 21 ـ 26.
(208) سورة النجم 35.
(209) سورة الأحقاف 29 ـ 32.
إن قضية عاد أخذت حيزًا ضخمًا من القرآن، ولكننا لم نفهم ذلك، لأننا ضيقنا الحيّز القرآني بالذكر اللفظي لكلمة (عاد) وها هي سورة لم يذكر فيها اللفظ، مثلما ذكر في سورة الأحقاف التي سُميت السورة بمكانها أي بمكان (عاد) (الأحقاف) .
أما في سورة الرعد (اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا) (210) لإثبات قدرة الله أمام قوم يبنون بكل ريع آية يعبثون. (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) تقابلًا مع قوم رفعوا بنائهم علوًا في الأرض (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ) . لإبطال عبادتهم للشمس (يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ) لإثبات القدرة، وكذلك الآية 5،4 لا يرقي القرآن بذكرها لفظًا وهو في مقام التحقير فُيعبّر عنها (بالمُثلات) في قوله (وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ 4 وَإِن