الصفحة 130 من 229

إبليس إلي أوليائه، بتلك الزراعة التي تجعلهم يغطون التربة الأصلية بتربة البراكين في أوسع نطاق ممكن، ليتم لهم زراعة هذه الزراعات الشيطانية.

ومن باب المضاهاة لخلق الله، فإن إبليس يوحي إلي أوليائه باستغلال هذه البراكين بتسمية جميع الظواهر الناشئة عن البراكين بأسماء العناصر الكونية الأصلية، فهناك الهضاب البركانية والسهول البركانية والسحب البركانية والمطر البركاني والينابيع البركانية والبحار البركانية، فيكون له عالمه الذي هو في أصله ومادته إلي النار التي يحبها لا الطين الذي يكرهه.

وقد وصف الباحث (سكريفينر Scrievenor) عام 1929، الطين البركاني الزاحف (لاهار) الذي نجم عن ثوران بركان (جونونج كاليوت Gunong Krloet) في جاوة. وأكد أن التركيب الجيولوجي لمواد اللاهار تشابه تلك في الرواسب الجلدية، حيث إن كليها يتركب من رواسب ركامية غير طباقية، ويتألفان من مفتتات صخرية مختلفة الشكل والحجم والنوع. مما يؤكد أن البراكين كظاهرة مرتبطة بالكلف الشمسي وجهنم.

ويؤكد معه أن القطب الجليدي ظاهرة هي الأخرى مرتبطة بجهنم، وذلك علي أساس أن جهنم، هي بالذات النار الساخنة والزمهرير البارد لذا كان النفس الذي تأخذه جهنم سنويًا، هو أشد يوم حر وأشد يوم برد (243) .

ولذلك كان الوجه المقابل للبراكين شئ من جنسها وهي المناطق القطبية الشمالية والجنوبية.

ويتم تقرير ذلك بهذه الحقيقة (العلمية) وهي أن المادة الجليدية والمادة البركانية لهما مصدر واحد.

(243) سبق تخريجة. ص 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت