الصفحة 149 من 229

قال: هذه الشياطين يحومون علي أعين بني آدم، ألا يتفكروا في ملكوت السموات والأرض، ولولا ذلك لرأوا العجائب. (257) .

فقد كان من الممكن أن يكون التأثير في عين الإنسان مباشرة، ولكن هذا مستحيل عليه فكان الممكن هو التأثير المادي في المناطق الكونية العليا، وعلي هذا فإن فرض إحداث تأثير مادي للشيطان علي الكرة الأرضية لن يكون إلا من خلال هذه الكواكب والنجوم التي تحدث بها التأثير المادي، ويصل إلي الأرض.

والدليل الثاني علي أن تلك القاعدة التي تربط بالإنسان هو أن هناك آثارًا للجن قبل خلق آدم.

وهي الآثار التي لا يعرف أحد لها نسبًا علي وجه الأرض فيفسرون ذلك تفسيرًا

(256) سورة الأعراف:27.

(257) (فإذا أنا بوهج ودخان وأصوات) أخرجه أحمد في المسند. لا يعني ذلك أننا نقبل الطالع والمجوم.

تفسيرًا يفرون به من التسليم بحقيقة تواجد الجن وأثره علي الأرض قبل خلق الإنسان. ولما كانت الشياطين لا تيأس، مثلما مُنعت من استيراق السمع بالشهب فركب بعضها بعضًا حتى يسمع الشيطان الكلمة فيلقيها للذي تحته قبل أن ينزل الشهب عليه، فإن الشياطين لم تيأس من امتناع تأثيرها المادي علي الأرض، وذلك من خلال الكواكب والنجوم الأخرى وخصوصًا الشمس باعتبارها أثرًا ممتدًا علي المجموعة الشمسية بما في ذلك الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت