ولذلك كان التركيز علي استغلال الشمس باعتبارها شمس الأرض.
وارتباط الشيطان بالشمس يجعل من الشمس وسيلة لتحقيق عبادة الشيطان باعتبار أن العبادة تتطلب علوًا وشمولًا لكل أحوال ومواقع العبادة له.
ولما عُبدت الشمسُ من دون الله أصبحت بذاتها أداةً لتسلط الشياطين باعتبار قواعد السحر الأساسية ومضمونها أن درجة السحر مرتبطة بدرجة المعصية وأن أداة السحر هي ذاتها أداة المعصية، فيصبح الساحر قويًا بمقدار كفره ويصبح هو بذاته أداة للتسلط باعتبار أداة للمعصية.
أما الدليل القاطع علي ارتباط الشيطان بالشمس فهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(إن الشمس تشرق بين قرني شيطان) (258) .
وقرن الشمس أولها عند طلوع الشمس وأعلاها. وقيل: أول شعاعها وقيل ناحيتها. وفي الحديث: (تطلع بين قرني وشيطان) ، فإذا طلعت قارنها، فإذا ارتفعت فارقها، ونهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في هذا الوقت، وقيل: قرنا الشيطان: ناحية رأسه وقيل قرناه جمعاه اللذان يغربهما بإضلال البشر، ويقال إنها الشعة التي تتقضب عند طلوع الشمس ويترائي للعيون أنها تشرق.
(258) تقدم تخريجه ص 19.
قيل: إن الشيطان وقرينه يدحرون عن مقامهم مراعين طلوع الشمس ليله القدر، فلذلك تطلع لا شعاع لها وذلك بينّ في حديث أُبيّ بن كعب وذكره آيه ليله القدر