وقيل: القرن القوة أي حين تطلع يتحرك الشيطان ويتسلط فتكون كالمعين له، وقيل: بين قرنيه أي أمنية الأولي والآخرين، وكل هذا تمثيل من يسجد للشمس عند طلوعها، فكأن الشيطان سوّل له ذلك ن فإذا سجد لها كان كأن الشيطان مقترنًا بها (*) ، فتحقق الشمس وشعاعها شمولًا واتساعًا للتسلط.
فإذا كانت هذه هي العلاقة بين الشمس والشيطان فكيف تكون العلاقة بين الشيطان ا والشعري؟ والشعري هي شمس الشموس أي: إن الشمس هي شمس المجموعة الشمسية بما فيها الأرض أما الشعري فهي شمس جميع المجموعات الشمسية وهي المجرة.
ولما عبدت الشعري من دون الله انطبقت عليها نفس القاعدة، ولكنها حققت شمولًا واتساعًا أكبر للتسلط بحسب حجمها وموقعها، وهكذا يتحقق التسلط من خلال العناصر الكونية انتهاء بالشعري وهذه هي:
الحقيقة الأولي: أن الشعري منتهى تسلط إبليس.
الحقيقة الثانية: أن الشعري من النار، لأنه نجم وكل النجوم كتل نار ملتهبة.
أما الحقيقة الثالثة: والخطيرة هي أن كل نار من جهنم بدليل:
ـ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم ولو لم تطفأ بالماء سبعًا لما انتفعتم بها) (260) .
(259) ذكره السيوطي في الدّرّ وعزاه إلي أحمد وابن جرير ومحمد ابن نعر، والبيهقي، الدّرّ (6/ 631)
(*) لسان العرب مادة قرن ص 3608 ج 5.
(260) أخرجة ابن حبان (الإحسان) (9/ 276/ح 7420) .