الصفحة 152 من 229

ـ وقد كان من الممكن فهم الحديث علي أن نارنا هذه من جنس نار جهنم. ولكن الحديث يؤكد أن نارانا بعينها جزء من نار جهنم، لأن الحديث يخبر أن هذا الجزء بعينه طفئ بالماء سبع مرات، ولولا ذلك لما استطعنا الانتفاع بها (دلالة الرقم(7) وعلاقته بالشيطان).

وهذا الحديث يعتبر أساسًا في فهم قول الله عز وجل: (أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ 71 أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِؤُونَ 72 نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ 73 فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ 74 فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ)

(261) لأن الآية تؤكد أن للنار شجرة واحدة وأصل واحد هو جهنم، ولهذا كانت تذكرة قبل أن تكون متاعًا، ثم تبع الآية قول الله: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ 75 وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ) (262) .

ووجه المناسبة بين الآيات هو أن النجوم من هذه الشجرة وجزء منها. وهي تفسير قول الله عز وجل: (وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ) (263) .

قال: يجتمعان يوم القيامة ثم يقذفان في النار (264) ، ولابن أبي حاتم عن ابن عباس نحوه موقوفًا أيضًا.

قال: الخطابي: ليس المراد بكونهما في النار تعذيبها بذلك، ولكن تبكيت لمن كان يعبدها في الدنيا ليعلموا أن عبادتهم لهما كانت باطلًا وأنهما خلقا من النار فأعيدوا فيها. والعبارة الأخيرة هي موضع الاستشهاد، والدليل المباشر لذلك هو ارتباط شده الشمس بوقت تسعير جهنم (265) .

(261) سورة الواقعة: ا 7 ـ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت