التي ذكر فيها السعير عقابًا للإنسان، كانت آية أكل مال اليتامى ظلمًا، وفي هذه الآية وصف الله ذلك الفعل بأنهم يأكلون في بطونهم نار، وبهذا الاعتبار، اعتبار أن في بطونهم نار كان العقاب هو السعير، ليثبت العلاقة بين النار والسعير من خلال مادة خلق الشيطان وهي النار، وأكل مال اليتيم باعتبارة نارًا أيضًا.
وذلك قول الله تعالي (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) (272)
والعلاقة بين الجن والشعري هي العلاقة بين الخلق ومادته، لأن قاعدة أن النار شجرة واحدة تقتضي أن الشعري من النار والجن من النار أيضًا.
لكن وحدة المادة ليست هي كل العلاقة، لأن هناك قول لعمر بن دينار أن الجن من نار محددة هي نار الشمس، والأخذ بهذا القول يعني ارتباط حالة تسعير للجن، وبذلك يصبح تسعير أو سعار في وقت ظهور الشعري.
(268) سورة الحج: آية: 4.
(269) سورة لقمان: آية: 21.
(270) سورة سبأ: آية: 12.
(271) سورة فاطر: آيه: 6.
(272) سورة النساء: آية: 10.