الثالث وبداية الربع كان كل شيء يشهد بالانتصار الكامل للمسيحية علي الديانة المصرية حيث أخذ الاضطهاد الأخير مكانته في عام 303 م تحت عهد الإمبراطور (ديوقلديان DiocIetan)
وأخر نقش هيروغليفي معروف لدينا وُجد منقوشًا علي لوحة من أرمنت محفوظة الآن في المتحف البريطاني، وهي تعود لتاريخ سابق قليلًا علي عام 295 م، وهو عام الحكم المشترك بين (ماكسميانوس) (( Maximianus وفاليريوس(VaIerius)
وهي تمثل الإمبراطور يقدم القرابين للعجل المقدس (بوخيس) (( Buchis الذي مات هذا العام عندما (طارت(حلقت) روحه (عاليًا) إلي السماء) ويبدو أنه كان آخر (بوخيس) في الوجود.
ومنذئذ فصاعدًا أصبحت لغة اليونانيين والمصريين الوطنيين هي القبطية، وهي تحريف صوتي لكلمة (Aiguptiakos) باليونانية أي: مصري والتي كانت تمثل المراحل الأخيرة للغة المصرية، وتكتب بحروف يونانية وكانت هي الوسيلة الوحيدة للفكر المكتوب في البلاد. ولقد تمت ترجمة الإنجيل إلي القبطية في ذلك العهد تقريبًا ليستخدمه الجمهور المصري. وأصبح هناك بذلك انفصام تام عن الأدب الوثني القديم.
ومثلما كانت اليهودية كانت النصرانية.
في البداية كان العداء ... بين النصرانية والفرعونية.
وثابت العداء تاريخيًا.
ثم تسللت الوثنية إلي التطرفية.
فبدأ التجاوب إلي درجة غاية في الغرابة نري فيها كل الأسماء المسيحية تتحول إلي الفرعونية.
مينا .. إيزيس ... رمسيس .. وهكذا.