الصفحة 23 من 229

فلما حملها وانتهى إلى مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم قامت المرأة

واستوفزت وقالت: يا رسول الله وما تفعل بمضرك، فأدرك الرجل أن المرأة التي حملها

إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم هي بدورها وافد مضر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

وكان هو وافد ربيعه فقال الرجل: مثلى ومثل هذه المرأة كمثل وافد عاد، إذا اختارت عاد رجلا ليختار لها إحدى السحابتين: سحابة فيها الماء، وسحابة فيها العذاب الشديد، فاختار سحابة العذاب فكان يقال: لا تكن كوافد عاد، وكذلك الرجل حمل المرأة إلي رسول الله وهو لا يدرى أنها وافد مضر الذي سيرد عليه أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكان مثله ومثل وافد عاد هو إبليس الذي أرسل وفدا من الجن ليعلموا خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا يدرى أنهم سيدخلون في الإسلام، كما يتبين من نفسه: آي علم الغيب.

وهكذا يتبين خط الوحي وهو خط الإحاطة الأول بإبليس. وخط رسول الله صلى الله عليه وسلم

وهو خط الإحاطة الثاني بإبليس.

وباجتماع خط الوحي والنبوة يأتى خط الإحاطة الثالث وهو جبريل وهو الواصل بين الخط

الأول والثاني أي بين الوحي والنبوة.

وقد ذُكر جبريل باعتباره مقابل إبليس بعدة اعتبارات:

ـ اعتبار الخلقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت