فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الُسدى: قال أبو صالح: ُسئلُت عن الّلمم فقلت: هو الرجل يصيب الذنب ثم يتوب، وأخبرت بذلك ابن عباس فقال: أعانك عليها ملك كريم (50) حكاه البغوى ورواه ابن جرير.
(47) والحديث سبق تخريجه ص 11 والحديث فيه ضعف.
(48) سورة النجم: آية 32.
(49) سورة النجم: آية 32.
(50) وفي هذا ارتباط بين معني الآية وفضل الله عز وجل حتى في الفهم. حيث يذكر ابن عباس أن ملكًا أعان علي فهمها وفي هذا تقابل مع إبليس والشياطين.
ومن هنا أيضا كان قول الشيطان: (لأغوينهم ما دامت أرواحهم في أجسادهم) .
وكان رّد الله سبحانه: (لأغفرن لهم ما استغفروني) .
ومن هنا كانت حسرة إبليس يوم عرفة، بسبب مغفرة الله للعباد الثابتة من الحديث. (51) .
وإذا كان مقتضى النشأة من الأرض هو استثناء اللمم بمغفرة الله عز وجل، فان مقتضى هذا الاستثناء هو رد العلم بنا إلي ربنا وهو المؤدى إلي النهى عن تزكية النفس، وهو الأمر الذي سقط بإبليس عن مكانته حيث قال: (قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ) . (52) .