الصفحة 44 من 229

(87) القرطبي (9/ 6256) تفسير سورة النجم.

(88) سورة النجم: آيه: 56.

(89) سورة المائدة: آيه 19.

(90) رواه مسلم 2865 والترمذي وابن ماجه وأحمد.

وبذلك كان وصف النبي صلى الله عليه وسلم بقوله سبحانه: (هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَى) .ناسخًا لفترة انقطاع الوحي التي اجتالت فيها الشياطين الناس عن دينهم باعتباره نذيرًا من النذر الأولي.

(أَزِفَتْ الْآزِفَةُ 57 لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ) (91)

وهذه هي المرة الوحيدة التي ورد فيها فعل أزف في القرآن، ومعناه الاقتراب الشديد جدًا.

ويكون معناه في الآية المرحلة التي تسبق الساعة مباشرة، وهي الحشر.

وهذه المرحلة بالذات هي بداية الربط بين الجن والإنس في جريان أحداث الساعة عليهما كما قال سبحانه:

(يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ) (92) يقول ابن كثير (93) : أي لا تسطيعون هربًا من أمر الله وقدره، بل هو محيط بكم لا تقدرون علي التخلص من حكمه ولا النفوذ عن حكمه فيكم، أينما ذهبتم أحيط بكم , وهذا في مقام الحشر، الملائكة محدقة بالخلائق سبع صفوف وكل جانب فلا يقدر أحد علي الذهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت