الصفحة 43 من 229

وقوة جبريل هي مناسبة ذكر عاد وثمود مع قوم لوط. قال (قد قيل(ذو مرة) ذو قوة. قال الكلبي: وكان من شدة جبريل عليه السلام أن اقتلع مدائن قوم لوط من الأرض السفلي، فحملها على جناحه حتى رفعها إلى السماء حتى سمع أهل السماء نبح كلابهم وصياح ديكتهم. ثم قلبها. وكان من شدته أيضا أنه أبصر إبليس بجناحه عيسى عليه السلام على بعض عقاب من الأرض المقدسة فنفخه نفخة ألقاه بأقصى جبل في الهند.

وكان من شدته صيحته بثمود في عددهم وكثرتهم، فأصبحوا خامدين، وكان من شدته هبوطه من السماء على الأنبياء وصعوده إليها في أسرع من الطرف.

(هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَى) . (88)

ووصف النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الوصف هو الذي يعالج الفترة التي انقطعت فيها الرسالات حث قال الله: (عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ) . (89)

وذلك كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم في خطبته: (ألا إن ربى أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا كل مال نحلته عبدا حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وانهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا، وان الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم: عربهم وعجمهم. إلا بقايا من أهل الكتاب، وقال ك وقال إنما بعثتك لابتليك، وأبتلى بك، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء: تقرؤه نائما ويقظان) (90) ولقد وضح من الحديث كيف أن الشياطين اجتالت الناس عن دينهم بعد أن فتر نزول النذر الأولى، وكيف أن بعثه النبي صلى الله عليه وسلم بصفته من النذر الأولى، كيف أنها نسخت اجتيال الشياطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت