الصفحة 42 من 229

(11/ 240/ح 6418) .

وما بين المنتهى المرحلي الفردي بالنطفة إذا تمنى والمنتهى المرحلي العام بطوفان (قوم نوح) في البداية الثانية، كان المنتهى المرحلي الأممى. ومثاله الأمة الواحدة التي انتهت على مرحلتين:

(وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى 50 وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى) . (85)

وعاد وثمود قبيلة واحدة هي عاد , وعاد هي عاد الأولى وثمود هي عاد الثانية. وكان هلاكهم على مرحلتين: عاد الأولى. ثم عاد الثانية (ثمود) .

وانتهت عاد كلها بهلاك ثمود (فما أبقى) .

لاثبات نموذج المنتهى إلى الله أمام قوم يبلغون من القوة والملك، ما يجعلهم يبنون مصانع للخلود (وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ) (86) . (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُون) في كل مكان لتدل على وجودكم فهو محاولة نفى المنتهى المكاني كما كان بناء المصانع لنفى المنتهى الزماني (لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ)

أما المؤتفكة. فلها نوع من النهاية. يستحق الذكر نهاية الاقتلاع.

الاقتلاع المكاني النهاية بلا بقية، ولا أثر بلا علامة. إلا بحيرة منتنة تذكر بنتنهم. ولكنه يذكر في نفس الوقت بقوة جبريل المقابل لإبليس.

(85) سورة النجم: آيه: 50 ـ 51.

(86) سورة الشعراء: 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت