فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قالوا: أوحى الشيطان في قراءة النبي عندما بلغ (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى 19 وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى) (105) .
تلك الغرانيق العلى وان شفاعتهن لترتجى.
وهذا قول موضوع لا اعتبار به (106) . إسنادا لضعفه الشديد.
وباطل مستحيل الحدوث، لاجل حفظ القران والنبي والوحي.
وغير مستقيم المعنى منطقيا، لان السورة بحجمها رغم ادعاء الغرانيق هدم للشرك وبناء للتوحيد.
ثم قالوا: لم يقرأ النبي صلى الله عليه وسلم الغرانيق، بل قرأها إبليس بنفسه وسمعه الحاضرون، وهذا الادعاء وان كان أخف وطأة، إلا انه يتساوى في النهاية مع الأول.
لأنه بفرض صحة القول الثاني ـ الأخف وطأة ـ فان السؤال لا زال قائما: لماذا سجد الجن والإنس والمسلمون والمشركون؟
ولماذا لم يسجد أمية بن خلف وحده؟
(105) سورة النجم: آيه: 19، 20.
(106) قال ابن كثير: قد ذكر من المفسرين ههنا قصة الغرانيق وما كان من رجوع رشيد من المهاجرة إلي أرض الحبشة ظنآمنهم أن مشركي قريش قد أسلموا ولكنها من طرق كلها مرسلة ولم أري مسنده من وجه صحيح والله اعلم 1 ه 3/ 222 ط دار الحديث تفسير آيه 52 من سورة الحج.