الصفحة 49 من 229

والحقيقة .. أن رفض أمية للسجود هو مثال كوني لرفض إبليس للسجود عندما أمره الله أن يسجد.

انه موقف قدري أراد الله أن يضرب به مثالا كونيا لموقف الرفض الأول من إبليس.

وفى إطار مفهوم الإحاطة بإبليس، يأتى سياق الآيات التي تذكر أفعال الله سبحانه وتعالى بلفظ: ـ (وانه) سبحانه وتعالى.

وذكر هذه الأفعال على وجه التحديد هو الذي يؤكد مفهوم الإحاطة المتتالية، ذلك أن قول الله (وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى) (107) .يمثل الإحاطة بحركة إبليس السماوية.

(وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى) (108) يمثل الإحاطة بإضلال الأمم من بدايته وهو الفعل المباشر من إبليس ... ولذلك حرصت الآيات على ذكر عاد الأولى. (109) .

وبذلك يتبين أن جميع آيات السورة تمثل خطوطا أساسية للإحاطة وما يضاف إلي تلك الخطوط. هو عناصر الحرز الواردة في مجموع السورة.

(107) سورة النجم: آيه:49.

(108) سورة النجم: آيه: 50.

(109) والعلاقة بين إبليس والشعري وعاد هي الأساس في اعتبار سورة النجم تصور شرعي لقضية الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت