الصفحة 57 من 229

الأفعى, وأن هذا التقديس نجده في جميع الحضارات التي أحاطت بالجزيرة العربية في عصور ما قبل التاريخ تقريبًا, سواء كانت الحضارة المصرية القديمة, أم الحضارة البابلية, أم الهندية, بل إن شعوب أفريقيا وغربها وشعوب أمريكا تشترك معها في هذه العقيدة كما اتخذ المصري القديم الأفعى رمزًا طوطميًا جاعلًا منها المعبود.

(120) الحديث. رواه أحمد ورجاله ثقات.

وفي بابل تحدث هيرودوت عن أفعى حقيقية كانت تعبد هناك, وتوضح لنا ملحمة جلجامش الكلدانية الشهيرة مجموعة من التقاليد المقدسة التي كانت تمارسها القبائل التي اتخذت الأفعى رمزًا طوطميًا لها, وما تزال الهند-بصفة خاصة-من أشهر المناطق التي تحافظ على الطقوس عبادة الأفعى ومعابدها منذ فجر التاريخ حتى الآن.

وعلى الرغم من أن الكوبرا, في الأصل, ليست أفعى مائية ولا يمكنها بصفة عامة البقاء طويلًا تحت الماء فقد ربطت الشعوب البدائية بينها وبين الماء, كالأنهار, والبحار, والمستنقعات, في نسق مقدس واحد؛ ولهذا فقد جعل الهنود بالقرب من كل معبد للشمس في الهند بحيرة ماء, أو على الأقل أحد خزانات المياه النقية, وهى تسمي بحيرة الشمس وتكرس لعبادتها.

ويبدو أن الشمس وأفعى المؤلهة ترتبطان فيلا كل مكان بالبحر والأنهار والبحيرات هذا ما نجدة منتشرًا على نطاق واسع في التراث الأفريقي حيث تؤله الأفعى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت