الصفحة 58 من 229

بصفاتها آلهة قوس قزح, أو ما يعرف باسم الدامبالا أو الداهمومية. وهذا الاعتقاد يمثل لدى الهنود في أمريكا حيث تقام الطقوس التي يصاحبها الرقص, والشموع, والأزهار, ولا تزال معابد الأفاعي المؤلهة مزاراتها منتشرة في الهند, وبخاصة في المناطق النائية فيها, حيث تقام الطقوس التي مورست من قبل ذلك بآلاف الأعوام.

ومنذ زمن بعيد موغل في القدم قدس الإغريق الأفعى.

وفي استراليا يتخذ الاستراليون الأفعى رمزًا طوطميًا لهم, وإن كانت عبادتها تتركز غي قلب القارة, أما في المكسيك وبصفة خاصة قبل الهجرة الأزتيكية,.وبعدها فإن الأفعى تُعَد رمزًا دينيًا لهم.

وينظر البابليون إلى الأفاعي بوصفها مخلوقات سريعة, وهي غالبًا تُقدس بوصفها آخر تحسنات الآلهة على الأرض.

رأينا فيما تقدم كيف كانت علاقة الشعوب البدائية بالأفعى علاقة تقديس.

ثم نأتي إلى إثبات العلاقة بين الشمس, ولأفعى, والماء بنفس مستوى إثبات عبادة الأفعى.

فأسماء الأفعى وصفاتها في العبادات تكاد تتفق مع أسماء الشمس وصفاتها في الديانة العربية القديمة, ففي هذه الديانة كانت الشمس تسمى (ذات حميم) وهو اسم يشير إلي إله الشمس كجسم سماوي, حيث يدل اللفظ على معني التوقد, وهذا اسم مطابق لاسم الشمس العربية والاسم (ذات حميم) في الحضارات القديمة كان يطلق على إله مقدس أو كان يدل معناه على الحارسة أو الحامية أو الحافظة.

كذلك كانت الشمس في العبادات العربية القديمة تسمي (ذات الغدران) و (ذات اللون الذهبي) وهى أسماء وصفات خلعتها الحضارات القديمة على الأفعى فهي ربة الغدران (ربة المياه) وهى المعبودة النبيلة ذات اللون الذهبي, وهى الحارسة أو الحامية أو الحافظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت