الصفحة 59 من 229

والربط بين اللات إلهة الشمس والحية. ذكره صاحب لسان العرب في مادة (لوه) فيقول: إن اللاهة هي الحية العظيمة وأن اللات اسم المعبودة وربما أخذ اسمه منها.

وهذا الربط بين الشمس والأفعى بالإضافة إلي توحد صفات كل منها في الحضارات القديمة ومنها العربية, ليس غربيًا علي الشعر العربي إذ يقول الشاعر:

يظل مرتئيًا للشمس مرتقبًا ... إذا رأى الشمس مالت جانبًا عدلًا

كأنه حين يمتد النهار له ... إذا استقام يمان يقرأ الطولا

ويصبح هذان البيتان, أكثر دلالة على الربط بين الأفعى, والشمس, عندما تعرف أن المعاني التي تضمنها بعينها تقريبًا, قد وردت في أحد الكتب الهندية المقدسة, والمتوارثة منذ آلآف السنين في شكل أبيات شعرية يتوجه فيها الثعبان إلي المعبودة النبيلة بالتقديس جاعلًا إياها قبلته فيقول:

إنه يلتفت يمينًا ويسارًا قائلًا: إن الشمس هي قبلتي.

إنه يتخذ الشمس قبلة له, فيظل يصل إلى هدفه الأسمى, وملاذه الأمين. ووجهها المضيء.

هذه الظاهرة ليست هي الظاهرة الوحيدة, ولكنها مجرد ظاهرة تتميز بالدقة: شمس وحية وماء.

وفى جميع القارات وجميع الحضارات وجميع الأزمنة دون ما أدنى علاقة بين الشمس والحية والماء.

ودون أي صلة بين جميع القارات, وجميع الحضارات على مدى الزمن المقدر بآلاف السنين الذي تمت فيه عبادة هي الرموز الثلاثة؛ وهنا يقول التفسير الإسلامي للتاريخ كلمته الحاسمة والنهائية:

إبليس هو العلاقة.

إبليس تحرج الشمس بين قرنيه. (121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت